1. بطاقة تعريفية للوثيقة
الميثاق الوطني للتربية والتكوين وثيقة مرجعية كبرى في إصلاح المدرسة المغربية، وقد وضع المبادئ العامة والاختيارات الكبرى لتجديد منظومة التربية والتكوين، من خلال تحديد الغايات، والحقوق والواجبات، ومجالات الإصلاح، ودعامات التغيير المرتبطة بالتعميم، والجودة، والحكامة، والتمويل، والموارد البشرية.
- نوع الوثيقة: وثيقة مرجعية إصلاحية.
- العنوان: الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
- المجال: منظومة التربية والتكوين.
- الغاية: إصلاح المدرسة المغربية وتحديثها.
- البنية العامة: قسم المبادئ الأساسية، وقسم مجالات التجديد.
2. الفكرة العامة
ينطلق الميثاق من اعتبار التربية والتكوين أولوية وطنية، ومن كون المدرسة أساسا لبناء المواطن، وترسيخ الهوية، وتنمية الكفايات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فالمدرسة، حسب روح الميثاق، ليست مجرد فضاء لنقل المعارف، بل مؤسسة لتكوين الإنسان المواطن، القادر على التفكير، والتواصل، والمبادرة، وتحمل المسؤولية، والانخراط في تنمية المجتمع.
3. المرتكزات الثابتة
- التشبث بالعقيدة الإسلامية وقيمها السمحة.
- الاعتزاز بالهوية المغربية المتعددة الروافد.
- التمسك بالملكية الدستورية والوحدة الوطنية.
- ترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان.
- الانفتاح على الحضارة الإنسانية المعاصرة.
- جعل المدرسة فضاء للحوار، والتسامح، والمبادرة، والعمل الجماعي.
4. الغايات الكبرى
- جعل المتعلم في قلب العملية التربوية.
- تمكين جميع الأطفال من حقهم في التمدرس.
- تكوين مواطن صالح، ومتوازن، ومسؤول.
- تزويد المجتمع بالكفاءات المؤهلة.
- ربط المدرسة بالحياة العملية وبمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
- تنمية روح المبادرة والإبداع.
- نشر ثقافة الجودة والتقويم والمحاسبة.
5. الحقوق والواجبات
يربط الميثاق بين الحقوق والواجبات. فمن جهة، يؤكد حق المتعلم في تعليم جيد ومنصف، وحق الأسر في تتبع تمدرس أبنائها، وحق المدرسين في التكوين والتقدير وتحسين ظروف العمل.
- اجتهاد المتعلمين في التحصيل.
- التزام المدرسين بالمهنية والإنصاف.
- مساهمة الأسر في التتبع والمواكبة.
- انخراط الجماعات المحلية والشركاء في دعم المدرسة.
- تحمل الدولة مسؤولية ضمان الحق في التربية والتكوين.
6. التعبئة الوطنية لتجديد المدرسة
يعتبر الميثاق إصلاح التعليم مسؤولية جماعية، لا تخص الدولة وحدها. لذلك يدعو إلى تعبئة وطنية شاملة تجعل إصلاح المدرسة مشروعا مجتمعيا مشتركا.
- الدولة.
- الجماعات المحلية.
- الأسر.
- المدرسون.
- المتعلمون.
- المجتمع المدني.
- القطاع الخاص.
- المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية.
7. مجالات التجديد
- نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي.
- التنظيم البيداغوجي.
- الرفع من جودة التربية والتكوين.
- الموارد البشرية.
- التسيير والتدبير.
- الشراكة والتمويل.
8. تعميم التعليم ومحاربة الأمية
يدعو الميثاق إلى تعميم تعليم جيد للجميع، خاصة في التعليم الأساسي، مع إيلاء عناية خاصة بالعالم القروي، والفئات الهشة، والأطفال ذوي الحاجات الخاصة.
كما يعتبر محاربة الأمية والتربية غير النظامية جزءا أساسيا من الإصلاح، لأنها تساهم في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
9. التنظيم البيداغوجي
يقترح الميثاق إعادة تنظيم أطوار التربية والتكوين، وتطوير التوجيه التربوي والمهني، وإصلاح نظام التقويم والامتحانات.
كما يؤكد ضرورة جعل التوجيه آلية لمساعدة المتعلم على بناء اختياراته الدراسية والمهنية وفق ميولاته وقدراته، لا مجرد عملية إدارية لتوزيع التلاميذ على المسالك.
10. جودة التربية والتكوين
- مراجعة المناهج والبرامج.
- تحسين الكتب المدرسية والوسائل التعليمية.
- ترشيد استعمال الزمن المدرسي.
- تحسين تدريس اللغات.
- استعمال تكنولوجيا الإعلام والتواصل.
- تشجيع البحث والتجديد التربوي.
- إنعاش الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية.
11. الموارد البشرية
- تحسين التكوين الأساس.
- دعم التكوين المستمر.
- مراجعة أساليب التوظيف والترقية والتقويم.
- تحسين ظروف العمل.
- تحفيز الأطر التربوية.
- العناية بالمتعلمين اجتماعيا وماديا، خاصة ذوي الحاجات الخاصة.
12. التدبير والحكامة
- اللامركزية واللاتمركز.
- تقوية استقلالية المؤسسات التعليمية.
- تحسين التدبير العام للمنظومة.
- تنويع البنايات والتجهيزات.
- تشجيع التعليم الخاص المؤهل.
- اعتماد التقويم والتتبع والمحاسبة.
13. الشراكة والتمويل
- ترشيد التمويل.
- تنويع مصادر الدعم.
- إشراك الجماعات المحلية.
- انخراط القطاع الخاص.
- تعبئة المجتمع المدني.
- اعتماد الشراكة باعتبارها رافعة للإصلاح.
14. أهمية الميثاق بالنسبة للتوجيه
تتجلى أهمية الميثاق في مجال التوجيه في كونه ربط المدرسة بمشروع المتعلم، وبمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، ودعا إلى إصلاح التوجيه التربوي والمهني، وتطوير آليات مساعدة المتعلم على الاختيار وبناء المسار الدراسي والمهني.
لذلك يمثل الميثاق خلفية مرجعية مهمة لفهم تطور مفهوم التوجيه من عملية إدارية إلى سيرورة مواكبة تربوية.
15. خلاصة مركزة للحفظ
الميثاق الوطني للتربية والتكوين وثيقة مرجعية أساسية في إصلاح المدرسة المغربية. يقوم على جعل التربية والتكوين أولوية وطنية، وعلى اعتبار المتعلم محور العملية التربوية. ويرتكز على الهوية المغربية، وقيم المواطنة، وحقوق الإنسان، والإنصاف، والجودة، والتعبئة الجماعية. كما يحدد مجالات التجديد في تعميم التعليم، والتنظيم البيداغوجي، وجودة المناهج، والموارد البشرية، والحكامة، والشراكة والتمويل. وتكمن أهميته في كونه أسس لتصور شامل لإصلاح المدرسة وربطها بالتنمية وبناء المواطن.