العودة إلى محاور التعليم الثانوي الإعدادي

التوجيهات العامة والكفايات المستهدفة في تدريس الرياضيات بالإعدادي

التوجيهات العامة والكفايات المستهدفة في تدريس الرياضيات بالسلك الثانوي الإعدادي.

1. مكانة التعليم الثانوي الإعدادي

يمثل التعليم الثانوي الإعدادي مرحلة انتقالية بين التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي التأهيلي. وهو سلك يمتد ثلاث سنوات، يهدف إلى:

  • تثبيت وتنظيم مكتسبات التعليم الابتدائي؛
  • إعداد المتعلم لمتابعة الدراسة بالتعليم التأهيلي أو التكوين المهني؛
  • تنمية الاستقلالية والتفكير النقدي والقدرة على حل المشكلات؛
  • إكساب المتعلم معارف ومهارات قابلة للتوظيف في الحياة الدراسية والعملية.

ولا ينبغي أن يقتصر التكوين الرياضي على حفظ التعاريف والخاصيات والتقنيات، بل يجب أن يجعلها معارف حية يستطيع المتعلم توظيفها في وضعيات جديدة.

2. الكفايات المستعرضة

تساهم الرياضيات، إلى جانب المواد الأخرى، في تنمية مجموعة من الكفايات المستعرضة، أهمها:

  • استعمال النهج العلمي؛
  • التجريب والملاحظة؛
  • التفكير المنطقي والتحليل النقدي؛
  • حل المسائل والبرهنة؛
  • نمذجة بعض الوضعيات؛
  • التواصل الشفهي والكتابي؛
  • استعمال التكنولوجيا.

هذه الكفايات لا ترتبط بدرس واحد، بل تنمو بصورة تدريجية عبر مختلف مستويات السلك الإعدادي.

3. الكفايات النوعية في الرياضيات

تحدد التوجيهات التربوية سبعة مجالات أساسية للكفايات النوعية.

أ. اتخاذ مواقف إيجابية تجاه الرياضيات

ويتحقق ذلك من خلال:

  • تنمية الثقة بالنفس؛
  • تقدير دور الرياضيات في الحياة اليومية؛
  • تذوق الجوانب الجمالية مثل التماثل والنمط والزخرفة؛
  • إدراك دور الرياضيات في التطور العلمي واتخاذ القرار.

ب. حل المسائل

يجب تدريب المتعلم على:

  • فهم المعطيات وتحديد المطلوب؛
  • اختيار الأدوات المناسبة؛
  • صياغة مسائل انطلاقا من وضعيات واقعية أو رياضية؛
  • استعمال استراتيجيات متنوعة؛
  • التحقق من النتائج وتأويلها؛
  • تعميم الحلول والاستراتيجيات.

يمثل حل المسائل في التوجيهات التربوية مهارة مستهدفة وطريقة لتدريس الرياضيات في الوقت نفسه.

ج. التواصل الرياضي

يتجلى التواصل الرياضي في قدرة المتعلم على:

  • التعبير شفهيا وكتابيا؛
  • استعمال الرموز والمصطلحات بصورة دقيقة؛
  • قراءة الجداول والمبيانات والأشكال؛
  • شرح استراتيجية أو برهان؛
  • مناقشة حلول الآخرين؛
  • الانتقال بين اللغة الطبيعية واللغة الرمزية.

د. الاستدلال الرياضي

يشمل:

  • الاستدلال الاستقرائي؛
  • الاستدلال الاستنتاجي؛
  • صياغة المظنونات؛
  • إعطاء أمثلة وأمثلة مضادة؛
  • بناء البراهين؛
  • التحقق من صحة النتائج؛
  • التمييز بين الملاحظة والتجربة والبرهان.

هـ. إقامة الترابطات

ينبغي أن ينظر المتعلم إلى الرياضيات باعتبارها وحدة مترابطة، وذلك بربط:

  • الحساب بالجبر؛
  • الجبر بالهندسة؛
  • التناسبية بالدوال؛
  • الهندسة المستوية بالهندسة في الفضاء؛
  • الرياضيات بالفيزياء والاقتصاد والإحصاء والحياة اليومية.

و. اكتساب أسس رياضية متينة

تهدف البرامج إلى تمكين المتعلم من:

  • المعارف الأساسية في الحساب والجبر والهندسة والإحصاء؛
  • المهارات الضرورية لمتابعة الدراسة؛
  • استعمال الرياضيات في المواد العلمية والتكنولوجية؛
  • توظيف المكتسبات في وضعيات الحياة العملية.

ز. استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال

يشمل ذلك استعمال:

  • الآلة الحاسبة؛
  • البرامج الهندسية مثل GeoGebra؛
  • الجداول والمبيانات الرقمية؛
  • المحاكاة والتجريب؛
  • التحقق من المظنونات والنتائج.

ولا تعوض التكنولوجيا البرهان، بل تساعد على الملاحظة والتجريب وصياغة المظنونات.

4. المحاور الكبرى للبرنامج

ينظم برنامج الرياضيات في السلك الإعدادي حول ثلاثة مكونات مترابطة:

الأنشطة العددية

وتشمل، حسب المستويات:

  • الأعداد والعمليات؛
  • القوى والجذور؛
  • الحساب الحرفي؛
  • المعادلات والمتراجحات؛
  • الترتيب والتقريب؛
  • النشر والتعميل.

الأنشطة الهندسية

وتشمل:

  • المثلث والرباعيات؛
  • الدائرة؛
  • التحويلات الهندسية؛
  • المستقيمات الهامة؛
  • مبرهنتي فيتاغورس وطاليس؛
  • المثلثات المتقايسة والمتشابهة؛
  • الهندسة التحليلية؛
  • المجسمات والهندسة في الفضاء.

تنظيم المعطيات والدوال

ويشمل:

  • التناسبية؛
  • الإحصاء؛
  • المستقيم المدرج والمعلم؛
  • التمثيلات المبيانية؛
  • الدوال الخطية والتآلفية.

وتؤكد التوجيهات أن التناسبية مفهوم أساسي ومشترك بين المكونات الثلاثة، ومجال خصب لحل المسائل.

5. المبادئ الديداكتيكية الأساسية

جعل المتعلم فاعلا في تعلمه

لا يقوم المدرس بتقديم المعارف جاهزة، بل يهيئ وضعيات تسمح للمتعلمين بالملاحظة والبحث والتجريب والمناقشة واستخلاص النتائج.

اعتماد حل المسائل

يستعمل حل المسائل:

  • قبل بناء المعرفة للتمهيد لها؛
  • أثناء التعلم لبناء المفهوم؛
  • بعد التعلم لإعادة الاستثمار والإدماج.

التمييز بين التمرين والمسألة

التمرين يهدف غالبا إلى تثبيت تقنية أو خاصية سبق تعلمها.

أما المسألة فتتطلب اختيار المعارف المناسبة، وربطها، وبناء استراتيجية غير جاهزة.

ولا يمكن للتمارين أن تعوض المسائل، كما لا يمكن للمسائل أن تعوض التمارين.

الانطلاق من مكتسبات المتعلم

قبل بناء أي درس ينبغي تحديد:

  • المعارف السابقة؛
  • المهارات الضرورية؛
  • التمثلات الممكنة؛
  • الأخطاء المتوقعة؛
  • الصعوبات التي قد تعيق بناء المفهوم.

التدرج من التجربة إلى البرهان

في الهندسة خصوصا، ينبغي الانتقال تدريجيا من:

الملاحظة والتجريب ← صياغة تظنن ← التحقق ← البرهان.

ولا ينبغي الخلط بين نتيجة تمت ملاحظتها أو قبولها ونتيجة تمت البرهنة عليها.

6. ما تركز عليه أسئلة الامتحان المهني

عند تقديم جدول من التوجيهات التربوية يتعلق بدرس معين، تتكرر الأسئلة الآتية:

  1. تحديد المستوى الدراسي.
  2. تحديد الدورة وموقع الدرس في التوزيع السنوي.
  3. تحديد القدرات المنتظرة.
  4. تحديد المكتسبات القبلية.
  5. تحديد امتدادات الدرس.
  6. بيان الهدف من إدراج الدرس في البرنامج.
  7. تحديد الصعوبات الديداكتيكية.
  8. التمييز بين ما يُقبل وما تتم البرهنة عليه.
  9. اقتراح وضعية لبناء المفهوم.
  10. اقتراح نشاط للدعم أو المعالجة.
  11. تحليل إنتاجات المتعلمين وتصنيف الأخطاء.
  12. إعداد جذاذة أو سيناريو لتدبير الدرس.

وهذا النمط حاضر بوضوح في امتحانات الدائرة سنة 2022، والمستقيمات الهامة سنة 2023، والمستقيم المار من منتصفي ضلعين سنة 2024.