الديداكتيك والبيداغوجيا
Didactique et pédagogie
تمهيد
يستعمل مصطلحا الديداكتيك (didactique) والبيداغوجيا (pédagogie) كثيرا في الخطاب التربوي، وقد يقع الخلط بينهما لأن كليهما يهتم بالتعليم والتعلم.
لكن السؤالين الآتيين ليسا من الطبيعة نفسها:
كيف أنظم المتعلمين داخل مجموعات حتى يشارك الجميع؟
و:
ما الوضعية الرياضية التي تجعل المتعلم يشعر بالحاجة إلى إدخال المعادلة؟
السؤال الأول يرتبط أساسا بالبيداغوجيا، لأنه يتعلق بتنظيم التعلم والتفاعل والمشاركة.
أما السؤال الثاني فيرتبط أساسا بالديداكتيك، لأنه يتعلق بشروط بناء معرفة رياضية محددة، وبالعلاقة بين المهمة والمفهوم المستهدف.
فالديداكتيك والبيداغوجيا مجالان متكاملان، لكن لكل منهما:
- موضوعه؛
- وأسئلته؛
- ومفاهيمه؛
- وأدوات تحليله؛
- ونوع القرارات التي يهتم بها.
ولا ينجح درس الرياضيات بتدبير بيداغوجي جيد فقط، إذا كانت الأنشطة لا تبني المعنى الرياضي. كما لا تكفي جودة التحليل الديداكتيكي إذا كان تنظيم القسم يمنع المتعلمين من المشاركة أو يجعل الزمن غير مناسب أو يخلق مناخا مثبطا.
وتدعو التوجيهات التربوية إلى جعل العملية التعليمية متمركزة حول التعلم، واعتماد المناقشة والحوار والطرائق النشيطة، وتنظيم مشاركة جماعية تتيح الفرصة لجميع المتعلمين وتتجنب التثبيط والإحباط.
أولا: المعجم الأساسي عربي–فرنسي
| المفهوم بالعربية | المقابل بالفرنسية |
|---|---|
| الديداكتيك | Didactique |
| ديداكتيك الرياضيات | Didactique des mathématiques |
| البيداغوجيا | Pédagogie |
| الديداكتيك العام | Didactique générale |
| الديداكتيك الخاص بالمادة | Didactique disciplinaire |
| الفعل التعليمي | Action d’enseignement |
| سيرورة التعلم | Processus d’apprentissage |
| المعرفة الرياضية | Savoir mathématique |
| المحتوى الدراسي | Contenu scolaire |
| الوضعية التعليمية | Situation d’enseignement |
| الوضعية الديداكتيكية | Situation didactique |
| الجهاز البيداغوجي | Dispositif pédagogique |
| المقاربة البيداغوجية | Approche pédagogique |
| الطريقة البيداغوجية | Méthode pédagogique |
| الاستراتيجية التعليمية | Stratégie d’enseignement |
| المسار الديداكتيكي | Démarche didactique |
| التحليل الديداكتيكي | Analyse didactique |
| التحليل البيداغوجي | Analyse pédagogique |
| الهدف التعلمي | Objectif d’apprentissage |
| العائق | Obstacle |
| الصعوبة | Difficulté |
| المتغير الديداكتيكي | Variable didactique |
| العقد الديداكتيكي | Contrat didactique |
| التفاعل الصفي | Interaction en classe |
| تدبير القسم | Gestion de classe |
| المناخ الصفي | Climat de classe |
| تفريد التعلم | Individualisation |
| التعليم المتمايز | Pédagogie différenciée |
| المأسسة | Institutionnalisation |
| المكتسبات القبلية | Prérequis |
| التمثلات | Représentations |
| سجلات التمثيل | Registres de représentation |
| التغذية الراجعة | Rétroaction |
| الوساطة | Médiation |
| التعاقد البيداغوجي | Contrat pédagogique |
| التنظيم الزمني | Organisation temporelle |
| العمل الجماعي | Travail de groupe |
| التعلم النشيط | Apprentissage actif |
| حل المسائل | Résolution de problèmes |
ثانيا: أهداف الدرس
ينتظر في نهاية هذا الدرس أن يكون الأستاذ قادرا على:
- تعريف الديداكتيك والبيداغوجيا؛
- التمييز بين موضوعيهما وأسئلتهما؛
- تفسير خصوصية ديداكتيك الرياضيات؛
- التمييز بين القرار الديداكتيكي والقرار البيداغوجي؛
- تحليل المواقف التي يتداخل فيها البعدان؛
- التمييز بين الطريقة البيداغوجية والمسار الديداكتيكي؛
- تحديد دور المعرفة الرياضية في التحليل الديداكتيكي؛
- تحديد دور التفاعل والمناخ والتنظيم في التحليل البيداغوجي؛
- تحليل نشاط رياضي من الزاويتين؛
- تجنب اختزال الديداكتيك في طرائق التدريس؛
- تجنب اختزال البيداغوجيا في ضبط القسم؛
- بناء درس ينسق بين متطلبات المعرفة ومتطلبات المتعلمين؛
- تحليل وضعية مهنية باستعمال مؤشرات ديداكتيكية وبيداغوجية دقيقة.
ثالثا: مفهوم البيداغوجيا
1. التعريف
البيداغوجيا (pédagogie) مجال يهتم بالتفكير في تنظيم التربية والتعليم، وبالعلاقة بين المدرس والمتعلم، وبالطرائق والأجهزة والشروط التي تساعد على التعلم والنمو والاستقلالية.
تتناول البيداغوجيا أسئلة من قبيل:
- كيف ننظم القسم؟
- كيف نوزع الزمن؟
- كيف نحفز المتعلمين؟
- كيف ندبر العمل الفردي والجماعي؟
- كيف نراعي الفروق الفردية؟
- كيف نقدم التغذية الراجعة؟
- كيف نبني مناخا آمنا ومحفزا؟
- كيف نمنح المتعلم دورا نشيطا؟
- كيف ندبر قواعد التواصل والانضباط؟
- كيف نساعد المتعلم على تحمل المسؤولية؟
2. موضوع البيداغوجيا
يتمثل موضوعها الرئيس في تنظيم شروط التعلم والعلاقة التربوية، ولا يقتصر على معرفة مدرسية واحدة.
فمبادئ مثل:
- احترام المتعلم؛
- التحفيز؛
- العمل التعاوني؛
- التمايز؛
- إدارة الوقت؛
- تنظيم المشاركة؛
- التقويم الذاتي؛
- المناخ الصفي؛
يمكن أن تستعمل في الرياضيات واللغات والعلوم ومواد أخرى.
3. البيداغوجيا لا تساوي ضبط القسم فقط
اختزال البيداغوجيا في إسكات المتعلمين والمحافظة على النظام اختزال خاطئ.
فتدبير القسم جزء منها، لكنها تهتم أيضا بـ:
- بناء الاستقلالية؛
- تحفيز المتعلم؛
- تنظيم التفاعل؛
- تدبير الخطأ؛
- التفاوض حول قواعد العمل؛
- توزيع المسؤوليات؛
- وتوفير فرص عادلة للمشاركة.
4. أمثلة لقرارات بيداغوجية
- اختيار العمل الفردي أو الثنائي أو الجماعي؛
- منح وقت صامت للتفكير قبل المناقشة؛
- توزيع الأدوار داخل المجموعة؛
- تنظيم جلوس المتعلمين؛
- اعتماد بطاقة للتقويم الذاتي؛
- تحديد قواعد الاستماع والمقاطعة؛
- تنويع أشكال الدعم؛
- إعطاء وقت إضافي لبعض المتعلمين؛
- اختيار طريقة التغذية الراجعة؛
- تدبير الانتقال بين مراحل الحصة؛
- خلق مناخ يسمح بالخطأ دون سخرية.
رابعا: مفهوم الديداكتيك
1. التعريف
الديداكتيك (didactique) مجال يدرس شروط تعليم وتعلم معرفة محددة، وتحولاتها داخل المؤسسة التعليمية، والصعوبات والعوائق المرتبطة بها، والوضعيات التي تسمح ببنائها واستعمالها وتقويمها.
يهتم بأسئلة من قبيل:
- ما المعرفة المراد بناؤها؟
- ما معناها داخل الرياضيات؟
- ما المكتسبات الضرورية لها؟
- ما العوائق المرتبطة بها؟
- ما التمثلات التي يحملها المتعلم؟
- ما الوضعية المناسبة لبنائها؟
- ما المتغيرات التي تغير استراتيجيات الحل؟
- ما الأخطاء المتوقعة؟
- ما التمثيلات والسجلات المناسبة؟
- متى تتم المأسسة؟
- ما الذي يدل على تحقق التعلم؟
2. موضوع الديداكتيك
الموضوع المركزي للديداكتيك هو العلاقة بين:
- المعرفة؛
- المتعلم؛
- المدرس؛
- والوضعيات التي تنظم تفاعلهم.
غير أن المعرفة ليست مجرد محتوى خارجي يمر من الأستاذ إلى المتعلم، بل لها:
- بنية؛
- وتاريخ؛
- وشروط صلاحية؛
- وعلاقات بمفاهيم أخرى؛
- وعوائق خاصة؛
- وأشكال تمثيل؛
- واستعمالات متعددة.
3. الديداكتيك لا يساوي تقديم المحتوى
ليس التحليل الديداكتيكي مجرد تحديد عنوان الدرس وكتابة عناصره.
فعند تدريس المعادلة مثلا، لا يكفي أن نقول:
سنشرح تعريف المعادلة ثم طريقة الحل.
بل ينبغي تحليل:
- لماذا يحتاج المتعلم إلى المعادلة؟
- ما الفرق بين المجهول والعدد غير المعروف عرضيا؟
- كيف ينتقل من الحساب العددي إلى الكتابة الجبرية؟
- ما معنى الحفاظ على تساوي طرفي المتساوية؟
- ما الأخطاء التي قد تنتج عن قاعدة «النقل وتغيير الإشارة»؟
- كيف يتحقق المتعلم من الحل؟
- ما الوضعيات التي تجعل المعادلة أداة لحل مشكلة؟
وتوصي التوجيهات بتقديم مفهوم المعادلة من خلال أنشطة متنوعة تسمح بالإحساس بالحاجة إلى المجهول والمعادلة، ثم الانتقال إلى التعريف واستعمال خصائص تساوي طرفي المتساوية.
خامسا: ديداكتيك الرياضيات
1. التعريف
ديداكتيك الرياضيات (didactique des mathématiques) يدرس شروط تعليم وتعلم المعارف والممارسات الرياضية، مثل:
- الأعداد؛
- الحساب؛
- الجبر؛
- الهندسة؛
- الدوال؛
- الإحصاء؛
- الاحتمالات؛
- الاستدلال؛
- البرهان؛
- النمذجة؛
- وحل المسائل.
2. خصوصية المعرفة الرياضية
تتميز المعرفة الرياضية بـ:
- التجريد؛
- استعمال الرموز؛
- تعدد التمثيلات؛
- الترابط بين المفاهيم؛
- أهمية التعريفات؛
- ضرورة التحقق والبرهان؛
- اختلاف المثال عن البرهان العام؛
- وجود شروط ومجالات صلاحية؛
- الانتقال بين الحدس والصياغة الدقيقة.
لذلك لا يمكن تدريسها بالاعتماد على مبادئ بيداغوجية عامة فقط.
3. أسئلة خاصة بديداكتيك الرياضيات
- كيف يبنى مفهوم العدد السالب؟
- كيف ينتقل المتعلم من الحساب العددي إلى الحساب الحرفي؟
- لماذا يخلط بين المساحة والمحيط؟
- كيف يفهم الانتماء والتضمن؟
- كيف ينتقل بين الجدول والصيغة والمبيان؟
- متى يصبح البرهان ضروريا؟
- كيف نبني معنى الكسر؟
- كيف تتحول المعادلة من موضوع للدراسة إلى أداة لحل المسائل؟
- ما أثر تغيير القيم العددية في الاستراتيجية؟
- ما الفرق بين التجريب والبرهان؟
سادسا: الفرق المركزي بين الديداكتيك والبيداغوجيا
| البعد | الديداكتيك | البيداغوجيا |
|---|---|---|
| الموضوع المركزي | معرفة محددة وشروط بنائها | تنظيم التعلم والعلاقة التربوية |
| السؤال الرئيس | ماذا نعلم؟ وكيف تبنى هذه المعرفة؟ | كيف ننظم التعلم والمشاركة؟ |
| الارتباط بالمادة | شديد الارتباط بالمحتوى | قابل للانتقال بين المواد |
| مجال التحليل | المفاهيم والعوائق والوضعيات | الزمن والمجموعات والمناخ والتفاعل |
| أمثلة للقرارات | اختيار مسألة ومتغيرات وتمثيلات | توزيع الأدوار وتنظيم القسم |
| معيار النجاح | بناء المعنى واستعمال المعرفة | الانخراط والمشاركة والاستقلالية |
| الخطأ | يكشف تصورا أو عائقا معرفيا | يعالج في مناخ يحفظ الثقة |
| التقويم | فحص فهم مفهوم أو استراتيجية | تنظيم التغذية الراجعة والمتابعة |
| الوسيلة | تقوّم بحسب أثرها في بناء المعرفة | تقوّم بحسب ملاءمتها للتنظيم والتفاعل |
سابعا: صيغة مبسطة للتمييز
يمكن القول:
Didactique : العلاقة بالمعرفة
Pédagogie : العلاقة بالتعلم وتنظيمه
لكن هذه الصيغة تقريبية؛ لأن البيداغوجيا لا تهمل المعرفة، والديداكتيك لا يهمل المتعلم والعلاقات الصفية.
الأدق هو:
الديداكتيك ينطلق من خصوصية المعرفة وشروط بنائها، بينما تنطلق البيداغوجيا من تنظيم فعل التربية والتعلم والعلاقة بين الفاعلين.
ثامنا: مثال بسيط يوضح الفرق
يريد الأستاذ تدريس مبرهنة فيثاغورس.
قرارات ديداكتيكية
- اختيار وضعية تتطلب حساب طول غير مباشر؛
- التأكد من حضور شرط المثلث القائم؛
- التمييز بين المبرهنة وعكسها؛
- اختيار قيم تمنع الاكتفاء بالقياس؛
- توقع خطأ استعمال المبرهنة في مثلث غير قائم؛
- الانتقال من التجريب إلى الصياغة؛
- بناء طريقة للتحقق من النتيجة.
قرارات بيداغوجية
- هل يشتغل المتعلمون فرديا أم في مجموعات؟
- كم من الوقت يمنح للبحث؟
- كيف توزع الأدوات الهندسية؟
- كيف تعرض حلول المجموعات؟
- من يتحدث باسم المجموعة؟
- كيف يتعامل الأستاذ مع إجابة خاطئة؟
- كيف يضمن مشاركة المتعلمين المترددين؟
تاسعا: القرارات المختلطة
بعض القرارات لا تكون ديداكتيكية أو بيداغوجية بصورة خالصة، بل تجمع البعدين.
مثال: العمل الجماعي
اختيار العمل الجماعي قرار بيداغوجي في الأصل.
لكن تحديد ما ستناقشه المجموعات، وما المعلومات التي توزع عليها، وما الاختلاف بين إنتاجاتها، له بعد ديداكتيكي.
مثال: الزمن
توزيع الزمن على مراحل الحصة قرار بيداغوجي.
لكن تحديد الزمن اللازم لبقاء المسألة في وضع البحث قبل تقديم المأسسة له بعد ديداكتيكي.
مثال: التكنولوجيا
استعمال الحاسوب أو اللوحة الرقمية قرار تنظيمي وبيداغوجي.
لكن اختيار برمجية تسمح بتغيير متغير معين وبناء مظنونة هو قرار ديداكتيكي.
عاشرا: البيداغوجيا العامة والديداكتيك الخاص
1. البيداغوجيا ذات طابع عام
يمكن لمبدأ مثل التعلم التعاوني أن يستعمل في عدة مواد.
لكن تطبيقه يحتاج إلى تكييف بحسب طبيعة المحتوى.
فالعمل الجماعي في الهندسة قد ينظم حول:
- إنتاج إنشاء؛
- مقارنة براهين؛
- مناقشة خصائص شكل.
أما في اللغة فقد ينظم حول إنتاج نص أو قراءة وثيقة.
2. الديداكتيك مرتبط بالمادة
لا يمكن تحليل تدريس الكسور بالطريقة نفسها التي يحلل بها تدريس التاريخ؛ لأن:
- طبيعة المعرفة مختلفة؛
- أدوات التحقق مختلفة؛
- الأخطاء والعوائق مختلفة؛
- أنشطة البناء مختلفة.
3. الديداكتيك العام
Didactique générale
يهتم ببعض القضايا المشتركة بين المواد، مثل:
- العلاقة بين المعرفة المدرسية والمعرفة المرجعية؛
- بناء الوضعيات؛
- التقويم؛
- المأسسة؛
- تنظيم التدرج.
4. الديداكتيك الخاص بالمادة
Didactique disciplinaire
يدرس خصوصيات مادة محددة، مثل:
- ديداكتيك الرياضيات؛
- ديداكتيك اللغة؛
- ديداكتيك العلوم.
الحادي عشر: المقاربة والطريقة والجهاز والمسار
يقع خلط متكرر بين عدة مصطلحات.
1. المقاربة البيداغوجية
Approche pédagogique
توجه عام ينظم التعليم، مثل:
- المقاربة بالكفايات؛
- التعليم المتمايز؛
- التعلم التعاوني؛
- بيداغوجيا المشروع.
2. الطريقة البيداغوجية
Méthode pédagogique
كيفية عامة لتنظيم فعل التعليم، مثل:
- الطريقة الإلقائية؛
- الطريقة الحوارية؛
- الطريقة النشيطة؛
- العمل بالمجموعات.
3. الجهاز البيداغوجي
Dispositif pédagogique
تنظيم ملموس يحدد:
- الفضاء؛
- الزمن؛
- الأدوات؛
- الأدوار؛
- الموارد؛
- وأنماط التفاعل.
4. المسار الديداكتيكي
Démarche didactique
تسلسل بناء المعرفة، مثل:
وضعية انطلاق ← بحث ← صياغة ← مناقشة ← تحقق ← مأسسة ← إعادة استثمار
يمكن تنفيذ المسار الديداكتيكي نفسه بأجهزة بيداغوجية مختلفة.
الثاني عشر: الطريقة النشيطة ليست ديداكتيكا في ذاتها
اعتماد العمل بالمجموعات أو التعلم النشيط لا يضمن بناء المعرفة الرياضية.
فقد يعمل المتعلمون داخل مجموعات، لكن النشاط يقتصر على:
- نسخ قاعدة؛
- توزيع عمليات روتينية؛
- أو متابعة متعلم واحد يحل.
في هذه الحالة يوجد تنظيم بيداغوجي جماعي، لكن القيمة الديداكتيكية ضعيفة.
وترى التوجيهات أن المشاركة الفعلية للمتعلم وحل المسائل مبدآن موجهان للتعلم، وأن الطريقة النشيطة ينبغي أن تعتمد على جهد المتعلم وقدرته على التعلم الذاتي.
الثالث عشر: الوضعية الجيدة ليست كافية دون تدبير بيداغوجي
قد يبني الأستاذ وضعية ديداكتيكية ممتازة، لكنها تفشل لأن:
- التعليمات غير واضحة؛
- الزمن غير مناسب؛
- المجموعة غير منظمة؛
- بعض المتعلمين يحتكرون القرار؛
- الخوف يمنع عرض المحاولات؛
- الأدوات غير موزعة؛
- المناقشة تتحول إلى فوضى.
إذن:
جودة المهمة الديداكتيكية × جودة التدبير البيداغوجي = فرصة تعلم أفضل
الرابع عشر: المعرفة في التحليل الديداكتيكي
ينطلق التحليل الديداكتيكي من تفكيك المعرفة نفسها.
يسأل الأستاذ:
- ما التعريف؟
- ما الخصائص؟
- ما الشروط؟
- ما التطبيقات؟
- ما العلاقات بمفاهيم أخرى؟
- ما التمثيلات الممكنة؟
- ما حدود الصلاحية؟
- ما الأخطاء المرتبطة بالبنية؟
- ما الذي يمكن اعتباره دليلا؟
- ما الانتقال المطلوب من المتعلم؟
مثال: النسبة المئوية
قبل اختيار النشاط، ينبغي تحليل علاقتها بـ:
- التناسب؛
- الكسر؛
- العدد العشري؛
- معامل الضرب؛
- الزيادة والنقصان؛
- والقيمة المرجعية.
الخامس عشر: المتعلم في التحليل البيداغوجي
يركز التحليل البيداغوجي على:
- مستوى الانخراط؛
- الدافعية؛
- الشعور بالأمان؛
- الاستقلالية؛
- التفاعل؛
- وتوزيع فرص الكلام والعمل.
يسأل الأستاذ:
- هل فهم المتعلمون التعليمات؟
- هل كل فرد يشارك؟
- هل التنظيم مناسب؟
- هل توجد سخرية أو تثبيط؟
- هل الزمن يسمح بالتفكير؟
- هل الدعم متاح؟
- هل التغذية الراجعة واضحة؟
- هل يستطيع المتعلم طلب المساعدة؟
وتوصي التوجيهات بالتشويق والفضول والاهتمام بميول المتعلم، وبالابتعاد عن أشكال الجرح والتوبيخ والتثبيط.
السادس عشر: مثال مفصل في تدريس المعادلة
1. الهدف
بناء المعادلة بوصفها أداة لترييض وضعية وحلها.
2. التحليل الديداكتيكي
ينبغي تحديد:
- الكمية المجهولة؛
- العلاقة بين المعطيات؛
- معنى المتساوية؛
- شروط الحفاظ على تساوي الطرفين؛
- الانتقال من النص إلى الكتابة الجبرية؛
- تفسير الحل في السياق؛
- والتحقق بالتعويض.
وضعية
اشترى شخص ثلاثة دفاتر بالقيمة نفسها وقلمًا ثمنه دراهم، فدفع درهما. ما ثمن الدفتر؟
تؤدي إلى:
لكن الهدف ليس إعطاء المعادلة، بل جعل المتعلم يبنيها.
3. التدبير البيداغوجي
يمكن تنظيم العمل هكذا:
- تفكير فردي قصير؛
- مقارنة ثنائية؛
- عرض صيغ مختلفة؛
- مناقشة معنى كل رمز؛
- كتابة جماعية للعلاقة؛
- ثم حل فردي.
ينبغي ضمان ألا يتولى متعلم واحد بناء النموذج لجميع زملائه.
4. خطأ في التمييز
إذا قال الأستاذ:
سأستعمل البيداغوجيا لأنني سأقدم مسألة.
فهذا غير دقيق.
اختيار المسألة من أجل بناء مفهوم المعادلة قرار ديداكتيكي.
أما تنظيم المتعلمين لمعالجتها فهو قرار بيداغوجي.
السابع عشر: مثال مفصل في الكسور
1. قرار ديداكتيكي
لتدريس:
يختار الأستاذ تمثيلات تكشف اختلاف وحدة الأجزاء، حتى يفهم المتعلم سبب توحيد المقامات.
2. قرار بيداغوجي
ينظم الأدوات بين مجموعات، ويوزع الأدوار، ويحدد طريقة عرض النماذج.
3. خطأ محتمل
قد تكون الحصة نشيطة وممتعة، لكن إذا بقي المتعلم يلون الأشكال دون ربطها بالكتابة:
فإن النشاط البيداغوجي لم يحقق الهدف الديداكتيكي.
الثامن عشر: مثال مفصل في الهندسة
الوضعية
إنشاء مثلث انطلاقا من ثلاثة أطوال.
التحليل الديداكتيكي
يركز على:
- شرط وجود المثلث؛
- دور مجموع طولي ضلعين؛
- استعمال الدائرتين في الإنشاء؛
- تعدد المواضع الممكنة؛
- الفرق بين الرسم والإنشاء المبرر.
التحليل البيداغوجي
يركز على:
- توزيع الأدوات؛
- تنظيم العمل الثنائي؛
- قواعد استعمال البركار؛
- طريقة مقارنة الإنشاءات؛
- وإتاحة وقت للتصحيح.
التاسع عشر: مثال في الدوال
الهدف
الانتقال بين جدول القيم والصيغة والمبيان.
البعد الديداكتيكي
- اختيار دالة تسمح بظهور العلاقة؛
- تحديد القيم المناسبة للجدول؛
- تفسير المعاملات؛
- الربط بين الميل والصيغة؛
- تمييز القراءة التقريبية من الحل المضبوط؛
- الانتقال بين سجلات التمثيل.
البعد البيداغوجي
- هل يستعمل المتعلمون ورقا أم برمجية؟
- هل العمل فردي أم ثنائي؟
- كيف تعرض المبيانات؟
- كيف تنظم المناقشة؟
- كيف يقدم الدعم للمتعثرين؟
عشرون: حل المسائل بين الديداكتيك والبيداغوجيا
1. من الزاوية الديداكتيكية
المسألة وسيلة من أجل:
- بناء مفهوم؛
- اختيار معرفة؛
- ربط معارف؛
- أو ابتكار استراتيجية.
ينبغي تحليل:
- ما المعرفة الضرورية؟
- ما المعرفة الجديدة؟
- ما المسارات الممكنة؟
- ما المتغيرات؟
- ما مستوى الطلب المعرفي؟
- وما شكل التحقق؟
2. من الزاوية البيداغوجية
ينبغي تنظيم:
- زمن البحث؛
- العمل الفردي والجماعي؛
- تبادل الحلول؛
- الحوار؛
- ودعم المتعثرين.
وتشير التوجيهات إلى أن حل المسائل مهارة أساسية ووسيلة مفضلة لتنمية المعارف والمهارات الفكرية والمواقف والاستراتيجيات.
الحادي والعشرون: التمرين والمسألة
التمرين
يساعد عادة على:
- تثبيت تقنية؛
- تطبيق تعريف؛
- تنمية الطلاقة؛
- أو التدريب على إجراء.
المسألة
تتطلب غالبا:
- اختيارا؛
- وتنسيقا بين المعارف؛
- وبناء خطة؛
- أو ابتكار تركيب جديد.
التمييز بينهما ديداكتيكي؛ لأنه يتعلق بطبيعة النشاط المعرفي.
أما طريقة توزيع التمارين وتنظيم إنجازها فهي مسألة بيداغوجية.
وتؤكد التوجيهات أن دور التمارين والمسائل مختلف ومتكامل، فلا تعوض إحداهما الأخرى.
الثاني والعشرون: الأسئلة الصفية
السؤال البيداغوجي
قد يهدف إلى:
- إشراك المتعلم؛
- تنظيم الحوار؛
- منح الكلمة؛
- أو التحقق من الانتباه.
مثال
من يشرح فكرة زميله؟
السؤال الديداكتيكي
يهدف إلى دفع المعرفة إلى التقدم.
مثال
ما الذي يتغير إذا كان المعامل منعدما؟
السؤال المختلط
يجمع البعدين.
مثال
ناقشوا في مجموعات ما إذا كانت هذه الطريقة تعمل لكل القيم، ثم اختاروا حجة لعرضها.
تشجع التوجيهات الأستاذ على طرح الأسئلة أكثر من تقديم الأجوبة، لأن السؤال يساعد المتعلم على بناء المعرفة وعلى طرح أسئلة على نفسه.
الثالث والعشرون: الخطأ من منظور ديداكتيكي وبيداغوجي
1. التحليل الديداكتيكي للخطأ
يسأل:
- ما المعرفة التي استعملها المتعلم؟
- ما القاعدة التي عممها؟
- ما التمثل الكامن؟
- ما الشرط الذي أهمله؟
- هل الخطأ منتظم؟
- ما العائق الذي يكشفه؟
مثال
قد يكشف تعميما غير مشروع لتوزيع القوة على الجمع.
2. التدبير البيداغوجي للخطأ
يسأل:
- كيف نناقش الخطأ دون إحراج؟
- هل يسمح للمتعلم بالتصحيح؟
- هل يستمع الزملاء؟
- هل تحول الخطأ إلى فرصة للتعلم؟
- ما التغذية الراجعة المناسبة؟
3. التكامل
لا يكفي احترام المتعلم إذا لم يحلل سبب خطئه.
كما لا يكفي التحليل الرياضي إذا قدم التصحيح بطريقة جارحة أو مثبطة.
الرابع والعشرون: التمايز بين البعدين
التمايز البيداغوجي
يمكن أن يشمل:
- اختلاف الزمن؛
- أشكال العمل؛
- الدعم؛
- الوسائط؛
- طرق العرض؛
- وتنظيم المجموعات.
التمايز الديداكتيكي
يشمل:
- تغيير قيم المتغيرات؛
- تبسيط التمثيل؛
- اختيار أمثلة تمهيدية؛
- تغيير عدد المعطيات؛
- تعديل درجة الانفتاح؛
- أو المحافظة على القرار الرياضي المركزي.
خطر
تقديم خطوات الحل كلها للمتعثرين قد يبدو دعما بيداغوجيا، لكنه يخفض القيمة الديداكتيكية ويزيل القرارات الرياضية.
الخامس والعشرون: التكنولوجيا من المنظورين
1. منظور بيداغوجي
- هل الأداة متاحة؟
- هل يعرف المتعلم استعمالها؟
- هل العمل فردي أم جماعي؟
- كيف ينظم وقت استعمالها؟
- كيف تقدم التعليمات؟
2. منظور ديداكتيكي
- ما الخاصية التي تسمح الأداة بملاحظتها؟
- ما المتغير الذي يمكن تغييره؟
- هل تساعد على بناء مظنونة؟
- هل التمثيل الناتج مناسب؟
- ما حدود الدقة؟
- هل يخلط المتعلم بين التجريب والبرهان؟
وتوضح التوجيهات أن اختيار الوسائل ينبغي أن يرتبط بنوعية النشاط والخصوصيات الديداكتيكية والمعرفية للمادة.
السادس والعشرون: السبورة من المنظورين
البعد البيداغوجي
- وضوح الخط؛
- تنظيم الفضاء؛
- تسلسل المعلومات؛
- قدرة الجميع على الرؤية؛
- توزيع الكتابة بين الأستاذ والمتعلمين.
البعد الديداكتيكي
- ما الذي يثبت على السبورة؟
- هل تسجل المحاولات أم النتيجة فقط؟
- كيف تميز المظنونة من الخاصية؟
- كيف تربط الرسم بالصيغة؟
- متى تظهر الخلاصة؟
- هل يمثل الأثر المكتوب بنية المعرفة؟
وتصف التوجيهات السبورة بأنها أداة رئيسة لتسجيل نتائج التفاعل الصفي من تعريفات وخصائص وشروح وجداول وبراهين، مع ضرورة تنظيم المعلومات بصورة واضحة ومتناسقة.
السابع والعشرون: التقويم من الزاويتين
1. التحليل الديداكتيكي للتقويم
يركز على:
- ما المعرفة المقومة؟
- هل السؤال يقيس الفهم أم الاسترجاع؟
- ما مستوى الطلب المعرفي؟
- هل البدائل تكشف أخطاء محددة؟
- ما التمثيلات المطلوبة؟
- هل شروط المسألة مناسبة؟
2. التحليل البيداغوجي للتقويم
يركز على:
- توقيت التقويم؛
- وضوح التعليمات؛
- إدارة الزمن؛
- التغذية الراجعة؛
- فرصة التصحيح؛
- أثر النقطة في الدافعية؛
- ومراعاة الحاجات.
الثامن والعشرون: الدعم والمعالجة
القرار البيداغوجي
- تكوين مجموعات حاجات؛
- جدولة حصص الدعم؛
- اختيار العمل الفردي أو الجماعي؛
- تنظيم المتابعة؛
- توفير موارد إضافية.
القرار الديداكتيكي
- تحديد المعرفة المتعثرة؛
- تحليل نوع الخطأ؛
- اختيار تمثيل جديد؛
- تغيير المتغيرات؛
- بناء نشاط يعالج العائق؛
- إعادة بناء العلاقة المفاهيمية.
مثال
إذا جمع المتعلم الكسور بجمع البسط والمقام، فلا تكفي إعادة تمارين أكثر بالطريقة نفسها.
يجب بناء وضعية تكشف معنى وحدة الأجزاء، وهو تدخل ديداكتيكي.
التاسع والعشرون: التخطيط المزدوج للدرس
قبل الحصة، ينبغي إعداد مستويين متكاملين.
1. التخطيط الديداكتيكي
- تحديد المعرفة المستهدفة؛
- تحليل المكتسبات القبلية؛
- توقع الأخطاء؛
- اختيار الوضعية؛
- تحديد المتغيرات؛
- توقع الاستراتيجيات؛
- التخطيط للمأسسة؛
- إعداد أنشطة إعادة الاستثمار.
2. التخطيط البيداغوجي
- تنظيم الزمن؛
- تحديد شكل العمل؛
- إعداد الموارد؛
- توزيع الأدوار؛
- تنظيم الانتقال بين المراحل؛
- وضع قواعد الحوار؛
- توقع أشكال الدعم؛
- مراعاة الحاجات الخاصة.
ثلاثون: أثناء الحصة
المراقبة الديداكتيكية
- هل يستعمل المتعلمون المعرفة المقصودة؟
- هل ظهرت الاستراتيجيات المتوقعة؟
- هل تغيرت المهمة؟
- هل أصبح الحل روتينيا؟
- هل ما زال التحدي قائما؟
- هل حان وقت المأسسة؟
المراقبة البيداغوجية
- هل يشارك الجميع؟
- هل التعليمات مفهومة؟
- هل الزمن مناسب؟
- هل الأدوار موزعة؟
- هل المناخ آمن؟
- هل الدعم يصل إلى من يحتاجه؟
الحادي والثلاثون: بعد الحصة
التحليل الديداكتيكي البعدي
- ما المعرفة التي بنيت؟
- ما الأخطاء التي استمرت؟
- ما أثر المتغيرات؟
- ما الاستراتيجيات غير المتوقعة؟
- هل كانت المأسسة مناسبة؟
- ما النشاط اللاحق الضروري؟
التحليل البيداغوجي البعدي
- هل كان التنظيم فعالا؟
- هل شارك جميع المتعلمين؟
- هل الوقت مناسب؟
- هل عملت المجموعات فعلا؟
- هل كانت التغذية الراجعة مفيدة؟
- ما التعديل التنظيمي المطلوب؟
الثاني والثلاثون: مؤشرات جودة التحليل الديداكتيكي
يكون التحليل الديداكتيكي قويا عندما:
- يحدد المعرفة بدقة؛
- يربطها بالمكتسبات السابقة؛
- يتوقع العوائق والأخطاء؛
- يقترح وضعية ذات معنى؛
- يحدد المتغيرات؛
- يحلل الاستراتيجيات؛
- يخطط للمأسسة؛
- يميز التجريب من البرهان؛
- ويحدد دلائل التعلم.
الثالث والثلاثون: مؤشرات جودة التدبير البيداغوجي
يكون التدبير البيداغوجي قويا عندما:
- تكون التعليمات واضحة؛
- يشارك المتعلمون فعليا؛
- توزع الأدوار بصورة عادلة؛
- يكون الزمن مناسبا؛
- تقدم المساعدة دون إلغاء الاستقلالية؛
- يحترم الخطأ والمتعلم؛
- تنظّم المناقشة؛
- وتستثمر التغذية الراجعة.
الرابع والثلاثون: ما الذي يحدث عند اختلال أحد البعدين؟
بيداغوجيا جيدة وديداكتيك ضعيف
قد تكون الحصة:
- نشيطة؛
- ممتعة؛
- منظمة؛
- ومليئة بالمشاركة؛
لكن المتعلم لا يبني معرفة رياضية جديدة لأن المهمة سطحية.
ديداكتيك جيد وبيداغوجيا ضعيفة
قد تكون المهمة غنية، لكن:
- التعليمات مبهمة؛
- الوقت قصير؛
- متعلم واحد يهيمن؛
- المناخ مخيف؛
- أو الأدوات غير متاحة.
فتضيع القيمة الديداكتيكية بسبب سوء التنظيم.
الخامس والثلاثون: خطاطة التكامل
معرفة رياضية محددة
↓
تحليل ديداكتيكي
↓
اختيار وضعية ومسار تعلم
↓
تنظيم بيداغوجي للفضاء والزمن والتفاعل
↓
نشاط المتعلمين
↓
مراقبة وتعديل
↓
مأسسة وتقويم
حالات مهنية
الحالة المهنية الأولى: نشاط جماعي روتيني
قسم الأستاذ المتعلمين إلى مجموعات، ثم طلب من كل مجموعة إنجاز عشر عمليات متطابقة.
التحليل
- التنظيم جماعي من الناحية البيداغوجية؛
- لكن النشاط لا يتطلب تعاونا معرفيا حقيقيا؛
- القيمة الديداكتيكية محدودة؛
- قد يقسم المتعلمون العمليات دون مناقشة.
التدخل
تقديم مهمة تتطلب:
- مقارنة استراتيجيات؛
- تحليل خطأ؛
- أو بناء حجة مشتركة؛
مع أدوار بيداغوجية تضمن مشاركة الجميع.
الحالة المهنية الثانية: وضعية جيدة وتعليمات غامضة
اختار الأستاذ مسألة مناسبة لبناء التناسب، لكن المتعلمين لم يفهموا المطلوب.
التحليل
- الاختيار الديداكتيكي مناسب؛
- التدبير البيداغوجي للتعليمات غير فعال؛
- لا يمكن تفسير التعثر بنقص المعرفة مباشرة.
التدخل
إعادة صياغة المطلوب دون كشف الاستراتيجية، والتحقق من فهم التعليمات بواسطة إعادة صياغتها من طرف المتعلمين.
الحالة المهنية الثالثة: خلط بين الديداكتيك والطريقة النشيطة
قال الأستاذ:
استعملت الديداكتيك لأن المتعلمين اشتغلوا في مجموعات.
التحليل
العمل بالمجموعات جهاز بيداغوجي، ولا يصبح ذا قيمة ديداكتيكية إلا بحسب:
- طبيعة المهمة؛
- المعرفة المستهدفة؛
- القرارات المطلوبة؛
- وطريقة استثمار الإنتاجات.
الحالة المهنية الرابعة: تقديم القاعدة قبل المشكلة
شرح الأستاذ قاعدة حساب مساحة المثلث، ثم طلب تطبيقها على وضعية.
التحليل
يمكن أن يكون هذا اختيارا تعليميا مشروعا لتثبيت تقنية، لكنه لا يمثل بناء المفهوم من خلال المشكلة.
إذا كان الهدف الديداكتيكي هو اكتشاف العلاقة، فينبغي اختيار نشاط يسمح بمقارنة المثلث بالمستطيل أو متوازي الأضلاع قبل المأسسة.
الحالة المهنية الخامسة: ضبط القسم على حساب التعلم
منع الأستاذ النقاش لأن المتعلمين قد يخطئون أو يضيعون الوقت.
التحليل
حقق هدوءا ظاهريا، لكنه:
- أضعف التفاعل؛
- منع صياغة الأفكار؛
- وحرم الأستاذ من معرفة تمثلات المتعلمين.
التدخل
تنظيم النقاش بقواعد واضحة، لا إلغاؤه.
الحالة المهنية السادسة: دعم يكشف الحل
عند تعثر المتعلم قال الأستاذ:
استعمل مبرهنة طاليس، ثم اكتب النسب بهذا الترتيب.
التحليل
- التدخل يبدو مساعدة بيداغوجية؛
- لكنه يخفض الطلب الديداكتيكي؛
- ويأخذ قرار اختيار الأداة وترتيب العلاقات من المتعلم.
التدخل
سؤاله:
ما العلاقات الهندسية التي تظهر في الشكل؟ وما شروط المبرهنات التي تعرفها؟
الحالة المهنية السابعة: برمجية دون وظيفة معرفية
استعمل الأستاذ برمجية لرسم منحنى موجود مسبقا في الكتاب.
التحليل
قد يكون العرض جذابا بيداغوجيا، لكنه لا يضيف وظيفة ديداكتيكية واضحة.
التدخل
توظيف البرمجية من أجل:
- توقع شكل المنحنى؛
- تغيير المعاملات؛
- مقارنة التمثيلات؛
- وبناء مظنونة.
الحالة المهنية الثامنة: خطأ صحح دون تحليل
كتب المتعلم:
فقال الأستاذ:
خطأ، وحد المقامين.
التحليل
- قدم إجراء التصحيح؛
- لكنه لم يحلل التمثل المتعلق بجمع مكونات الكسر؛
- ولم يعالج معنى وحدة الأجزاء.
التدخل
استعمال تمثيلات توضح أن أنصاف الوحدة وأثلاثها ليست أجزاء من النوع نفسه.
الحالة المهنية التاسعة: بيداغوجيا تمايزية تخفض المعرفة
قدم الأستاذ للمتعثرين ورقة تحتوي جميع خطوات الحل، بينما ترك للآخرين مهمة مفتوحة.
التحليل
- توجد نية بيداغوجية لمراعاة الفروق؛
- لكن الدعم أزال القرارات الرياضية؛
- فخفض فرص التعلم لدى المتعثرين.
التدخل
تبسيط اللغة أو تقديم جدول مساعد مع إبقاء الاختيار المركزي والتبرير من مسؤولية المتعلم.
الحالة المهنية العاشرة: مهمة ثرية يهيمن عليها متعلم واحد
قدمت للمجموعات مسألة جيدة، لكن المتعلم الأقوى أنجز الحل ونسخه الآخرون.
التحليل
- جودة ديداكتيكية للمهمة؛
- ضعف بيداغوجي في توزيع المسؤولية؛
- لم يتحقق التعلم لدى جميع الأفراد.
التدخل
اعتماد:
- تفكير فردي أولي؛
- أدوار معرفية؛
- عرض مشترك؛
- وتحمل كل فرد مسؤولية تفسير جزء من الحل.
أخطاء شائعة في الامتحان المهني
- اعتبار الديداكتيك والبيداغوجيا مترادفين.
- تعريف الديداكتيك بأنه طريقة التدريس فقط.
- تعريف البيداغوجيا بأنها ضبط القسم فقط.
- القول إن الديداكتيك يهتم بالمدرس والبيداغوجيا بالمتعلم.
- اعتبار كل قرار داخل حصة الرياضيات ديداكتيكيا.
- اعتبار العمل بالمجموعات دليلا آليا على جودة التعلم.
- الخلط بين الطريقة البيداغوجية والمسار الديداكتيكي.
- الخلط بين الوضعية التعليمية والوضعية الديداكتيكية.
- إهمال خصوصية المعرفة الرياضية.
- اختزال التحليل الديداكتيكي في تحديد الأهداف والمحتويات.
- إهمال المكتسبات القبلية والعوائق.
- اعتبار النشاط الممتع نشاطا ذا قيمة ديداكتيكية بالضرورة.
- اعتبار استعمال التكنولوجيا ابتكارا ديداكتيكيا في ذاته.
- اعتبار الصمت والانضباط دليلا على نجاح التدبير البيداغوجي.
- إهمال أثر المناخ الصفي في بناء المعرفة.
- إعطاء الحل تحت اسم الدعم البيداغوجي.
- خفض الطلب المعرفي بحجة مراعاة الفروق.
- الخلط بين الخطأ المعرفي والسلوك غير المنضبط.
- تصحيح الخطأ دون تحليل سببه.
- تحليل الخطأ رياضيا مع إحراج المتعلم.
- عدم التمييز بين التمرين والمسألة.
- استعمال عمل جماعي في مهمة قابلة للتقسيم الآلي فقط.
- تقديم وضعية غنية دون وقت للبحث.
- منح وقت طويل دون توجيه أو متابعة.
- مأسسة المعرفة قبل أن تظهر الحاجة إليها.
- تأخير المأسسة حتى يضيع معنى النشاط.
- الاهتمام بالمشاركة دون فحص ما يتعلمه المشاركون.
- الاهتمام بصحة المحتوى دون فحص مشاركة المتعلمين.
- فصل الديداكتيك عن البيداغوجيا فصلا مطلقا.
- القول إن أحد المجالين أهم من الآخر في جميع الحالات.
منهجية تحليل وضعية مهنية
1. تحديد موضوع الوضعية
هل يتعلق الأمر أساسا بـ:
- المعرفة؛
- النشاط؛
- التنظيم؛
- التفاعل؛
- التقويم؛
- الخطأ؛
- أم الدعم؟
2. تحديد المعرفة المستهدفة
ما المفهوم أو المهارة أو الاستراتيجية الرياضية المراد بناؤها؟
3. تحليل البعد الديداكتيكي
نفحص:
- المكتسبات القبلية؛
- العوائق؛
- التمثلات؛
- طبيعة المهمة؛
- المتغيرات؛
- الاستراتيجيات المتوقعة؛
- التمثيلات؛
- المأسسة؛
- ودلائل التعلم.
4. تحليل البعد البيداغوجي
نفحص:
- تنظيم القسم؛
- وضوح التعليمات؛
- توزيع الزمن؛
- العمل الفردي والجماعي؛
- المشاركة؛
- المناخ؛
- الدعم؛
- والتغذية الراجعة.
5. تحديد البعد المهيمن
هل يرجع التعثر أساسا إلى:
- تصميم المهمة؟
- نقص المعرفة؟
- سوء تنظيم؟
- غموض التعليمات؟
- ضعف المشاركة؟
- أم تفاعل عدة عوامل؟
6. تحليل تدخل الأستاذ
هل تدخل الأستاذ:
- لتوجيه التفكير؟
- لتنظيم المشاركة؟
- لكشف الحل؟
- لتغيير المهمة؟
- أم للمحافظة على التحدي؟
7. فحص أثر التدخل
هل أدى إلى:
- تقدم معرفي؟
- استقلالية؟
- مشاركة؟
- أم اعتماد أكبر على الأستاذ؟
8. اقتراح معالجة ديداكتيكية
قد تشمل:
- تغيير الوضعية؛
- تعديل المتغيرات؛
- تقديم تمثيل جديد؛
- تحليل الخطأ؛
- أو إعادة بناء المفهوم.
9. اقتراح معالجة بيداغوجية
قد تشمل:
- إعادة تنظيم المجموعات؛
- توضيح التعليمات؛
- تعديل الزمن؛
- توزيع الأدوار؛
- أو تغيير طريقة التغذية الراجعة.
10. تنسيق البعدين
ينبغي ألا تعالج المشكلة التنظيمية على حساب المعرفة، ولا تعالج المعرفة مع إهمال شروط المشاركة.
نموذج إجابة مهنية
تتضمن الوضعية بعدا ديداكتيكيا وبعدا بيداغوجيا متداخلين. فمن الناحية الديداكتيكية، كانت المهمة مناسبة لبناء مفهوم التناسب لأنها تقتضي مقارنة علاقتين واختيار تمثيل، غير أن الأستاذ خفض قيمتها عندما قدم معامل التناسب مباشرة. ومن الناحية البيداغوجية، أدى غياب وقت فردي أولي إلى هيمنة متعلم واحد داخل كل مجموعة. أقترح إبقاء اختيار الاستراتيجية من مسؤولية المتعلمين، مع تنظيم بحث فردي قصير يليه عمل ثنائي، ثم مقارنة جماعية للتمثيلات والمأسسة النهائية للعلاقة التناسبية.
القاعدة النهائية
البيداغوجيا (pédagogie) تهتم بتنظيم التعلم والعلاقة التربوية والمشاركة والزمن والمناخ والدعم.
الديداكتيك (didactique) يهتم بشروط بناء معرفة محددة، وبالعوائق والوضعيات والمتغيرات والتمثيلات والمأسسة.
Didactique : لماذا هذه المعرفة؟ وكيف تبنى؟
Pédagogie : كيف ننظم تعلمها ومشاركة المتعلمين؟
اختيار مسألة لبناء مفهوم قرار ديداكتيكي، أما تنظيم المتعلمين لمعالجتها فقرار بيداغوجي.
العمل بالمجموعات أو التكنولوجيا أو النشاط لا يضمن قيمة ديداكتيكية ما لم يخدم بناء المعرفة.
كما لا تكفي مهمة غنية إذا كان التدبير البيداغوجي يمنع الفهم والمشاركة والاستقلالية.
تحليل المعرفة + تصميم المهمة + تنظيم التفاعل + تدبير الزمن والدعم + مأسسة وتقويم = درس رياضيات متكامل
لا ينبغي الفصل بين الديداكتيك والبيداغوجيا فصلا مطلقا، بل تمييزهما من أجل تنسيقهما: فالديداكتيك يضمن معنى المعرفة، والبيداغوجيا تهيئ شروط انخراط المتعلم في بنائها.