العودة إلى تعليم وتعلم الرياضيات

تطور مضامين الرياضيات المدرسية

تحليل تطور المضامين الرياضية المدرسية واختياراتها المؤسسية وتحويلها وتنظيمها وتدرجها عبر المستويات.

الدرس 01: تطور مضامين الرياضيات المدرسية

Évolution des contenus mathématiques scolaires

المرجع النظري الرئيس: إيف شوفالار

Yves Chevallard

1. التأطير النظري

لا يرجع تطور مضامين الرياضيات المدرسية، باعتباره ظاهرة تاريخية ومؤسساتية، إلى منظّر واحد. غير أن تحليله ديداكتيكيا يرتبط أساسا بأعمال:

إيف شوفالار — Yves Chevallard

وذلك من خلال:

  • النقل الديداكتيكي؛
  • النظرية الأنثروبولوجية للديداكتيك؛
  • العلاقة المؤسسية بالمعرفة؛
  • النوسفير؛
  • البراكسولوجيا؛
  • شروط وجود المعرفة داخل المؤسسات التعليمية.

أبرز شوفالار أن المعرفة لا توجد بالصورة نفسها في جميع المؤسسات، وأن مكانتها ووظيفتها تتغيران باختلاف المجتمع والزمن والمؤسسة التي تنتجها أو تستعملها أو تدرسها. لذلك لا يمكن تحليل المضامين المدرسية بوصفها قائمة ثابتة من المفاهيم، بل باعتبارها اختيارات مؤسساتية تتغير وتخضع للتحويل وإعادة التنظيم.

ويعد إصلاح مناهج الرياضيات المدرسية موضوعا مركزيا في البحث الدولي؛ فقد خصصت اللجنة الدولية لتعليم الرياضيات دراسة كاملة لإصلاحات مناهج الرياضيات، وتحدياتها وتحولاتها وفرصها في بلدان وسياقات مختلفة.

2. المفاهيم الأساسية وترجمتها الفرنسية

المفهوم بالعربيةالمقابل بالفرنسيةالمرجع المرتبط
تطور المضامين الرياضية المدرسيةÉvolution des contenus mathématiques scolairesتحليل منهاجي ومؤسساتي
المنهاجCurriculumعلوم التربية وديداكتيك المواد
البرنامج الدراسيProgramme scolaireالمؤسسة التعليمية
المحتوى الرياضي المدرسيContenu mathématique scolaireديداكتيك الرياضيات
النقل الديداكتيكيTransposition didactiqueإيف شوفالار
المعرفة العالمةSavoir savantإيف شوفالار
المعرفة الواجب تدريسهاSavoir à enseignerإيف شوفالار
المعرفة المدرَّسةSavoir enseignéإيف شوفالار
النوسفيرNoosphèreإيف شوفالار
العلاقة المؤسسية بالمعرفةRapport institutionnel au savoirإيف شوفالار
التنظيم الرياضيOrganisation mathématiqueإيف شوفالار
الاستمرارية والتدرجContinuité et progressionتنظيم المنهاج
مستوى صياغة المفهومNiveau de formulation du conceptالنقل الديداكتيكي
المنهاج الحلزونيCurriculum spiralaireجيروم برونر
القطيعة الإبستمولوجيةRupture épistémologiqueغاستون باشلار
اليقظة الإبستمولوجيةVigilance épistémologiqueتحليل النقل الديداكتيكي
المحتوى المقررCurriculum prescritالمؤسسة التعليمية
المحتوى المنفذCurriculum mis en œuvreالممارسة الصفية
المحتوى المتعلمCurriculum apprisتعلم التلميذ
المحتوى المقومCurriculum évaluéالتقويم

3. ما المقصود بمضامين الرياضيات المدرسية؟

لا تقتصر مضامين الرياضيات المدرسية على عناوين الدروس، مثل:

  • الأعداد؛
  • المعادلات؛
  • الهندسة؛
  • الدوال؛
  • الإحصاء؛
  • الاحتمالات.

بل تشمل أيضا:

  1. المفاهيم والتعريفات؛
  2. الخاصيات والمبرهنات؛
  3. التقنيات والخوارزميات؛
  4. أنواع المهام والمسائل؛
  5. الرموز والمصطلحات؛
  6. التمثيلات المستعملة؛
  7. مستوى التجريد؛
  8. مستوى البرهان؛
  9. الأدوات المسموح بها؛
  10. الروابط بين فروع الرياضيات؛
  11. القدرات المنتظرة من التلميذ؛
  12. نوع التقويم المعتمد.

فدرس المعادلات لا يحدد فقط بوجود المعادلة:

بل يحدد أيضا بما إذا كان المطلوب من التلميذ:

  • حل معادلة جاهزة؛
  • بناء معادلة من مسألة؛
  • التحقق من الحل؛
  • تفسير التحويلات؛
  • تأويل النتيجة؛
  • مقارنة تقنية جبرية بتقنية حسابية.

إذن تغيير أنواع المهام والقدرات المنتظرة يمثل تطورا في المحتوى، حتى لو بقي عنوان الدرس نفسه.

4. تعريف تطور مضامين الرياضيات المدرسية

تطور مضامين الرياضيات المدرسية هو:

مجموع التحولات التي تطرأ على المفاهيم والتقنيات والتمثيلات والمسائل وطرائق البرهنة ومستويات الصياغة ومواقع الموضوعات داخل المنهاج، بفعل التحولات العلمية والاجتماعية والتكنولوجية والديداكتيكية والمؤسساتية.

وقد يتم التطور من خلال:

  • إضافة موضوع جديد؛
  • حذف موضوع سابق؛
  • نقل موضوع من مستوى إلى آخر؛
  • تقليص درجة التوسع فيه؛
  • إعادة تنظيمه داخل وحدة مختلفة؛
  • تغيير مستوى صياغته؛
  • تغيير أنواع المهام المرتبطة به؛
  • إدخال تمثيلات جديدة؛
  • ربطه بحل المسائل والنمذجة؛
  • إدخال أداة رقمية في دراسته؛
  • تعديل مكانة البرهان فيه؛
  • تغيير طريقة تقويمه.

5. ما الفرق بين تطور المضامين وتطور مقاربات التعليم؟

ينبغي عدم الخلط بينهما.

تطور المضامين

يركز على السؤال:

ماذا يدرس التلميذ؟

مثل:

  • إدخال الإحصاء والاحتمالات؛
  • تقديم الدوال في مستوى معين؛
  • تقليص البناء النظري لمجموعات الأعداد؛
  • ربط الهندسة بالإحداثيات والمتجهات؛
  • تغيير مكانة الحساب اليدوي.

تطور مقاربات التعليم

يركز على السؤال:

كيف يدرس التلميذ هذه المضامين؟

مثل:

  • الانتقال من الإلقاء إلى حل المسائل؛
  • اعتماد المقاربة بالكفايات؛
  • استعمال الوضعيات المشكلة؛
  • التعلم التعاوني؛
  • توظيف الأدوات الرقمية.

قد يتغير المحتوى دون أن تتغير طريقة تدريسه، وقد تتغير المقاربة مع بقاء العنوان الرياضي نفسه.

وسيعالج درس تطور مقاربات تعليم الرياضيات هذا البعد بصورة مستقلة.

6. ما الفرق بين هذا الدرس وتاريخ تعليم الرياضيات؟

هذا الدرس لا يقدم تاريخا تفصيليا للحركات والإصلاحات التي عرفها تعليم الرياضيات، لأن لذلك درسا مستقلا بعنوان:

الرياضيات الحديثة وتاريخ تعليم الرياضيات

أما الدرس الحالي فيركز على:

  • آليات تغير المحتوى؛
  • أسباب التغير؛
  • معايير اختيار المضامين؛
  • تطور المفهوم عبر المستويات؛
  • أثر البرامج والتقويم والتكنولوجيا؛
  • تحليل أمثلة من المنهاج المغربي.

7. لماذا تتطور مضامين الرياضيات المدرسية؟

7.1 تطور المعرفة الرياضية

تتطور الرياضيات نفسها، وتظهر مفاهيم ومجالات وتطبيقات جديدة. غير أن كل تطور علمي لا ينتقل مباشرة إلى المدرسة، بل يخضع للانتقاء وإعادة الصياغة والتدرج.

فالمعرفة العلمية المتقدمة قد تتحول مدرسيا إلى:

  • مفهوم أولي؛
  • مثال أو تطبيق؛
  • تقنية مبسطة؛
  • تمثيل مناسب للمستوى؛
  • موضوع يؤجل إلى مرحلة لاحقة.

7.2 تطور حاجات المجتمع

تتغير حاجات المجتمع المرتبطة بـ:

  • الحساب؛
  • الاقتصاد؛
  • العلوم؛
  • التكنولوجيا؛
  • معالجة المعطيات؛
  • اتخاذ القرار؛
  • التواصل الكمي؛
  • الحياة المهنية.

وقد يؤدي ذلك إلى تعزيز مكانة:

  • الإحصاء؛
  • الاحتمالات؛
  • النمذجة؛
  • قراءة المبيانات؛
  • الرياضيات المالية؛
  • التفكير الخوارزمي؛
  • الأدوات الرقمية.

7.3 تطور التكنولوجيا

عندما تصبح بعض الحسابات والتمثيلات قابلة للإنجاز بالآلة الحاسبة أو الحاسوب، يعاد النظر في:

  • مقدار التدريب اليدوي المطلوب؛
  • نوع الحسابات التي ينبغي إتقانها؛
  • مكانة التقدير الذهني؛
  • مكانة التحقق؛
  • تفسير المخرجات؛
  • دراسة البيانات؛
  • التمثيل الدينامي؛
  • صياغة المظنونات.

لا تعني التكنولوجيا حذف المعرفة الرياضية، بل قد تغير مركز الثقل من تنفيذ العمليات الطويلة إلى:

  • اختيار الأداة؛
  • تقدير النتيجة؛
  • تفسيرها؛
  • التحقق منها؛
  • تبريرها.

7.4 تطور البحث في تعلم الرياضيات

قد تكشف البحوث الديداكتيكية أن تقديم مفهوم في مستوى أو صياغة معينة:

  • يفوق قدرات التلاميذ؛
  • ينتج عوائق مستقرة؛
  • يختزل المفهوم في تقنية؛
  • لا يضمن الاستمرارية؛
  • يحتاج إلى تمثيلات جديدة؛
  • يحتاج إلى وضعيات تمنحه معنى.

فتتم إعادة تنظيم المحتوى أو تعديل مستوى صياغته.

7.5 تطور أهداف المدرسة

عندما تصبح المدرسة تستهدف، إضافة إلى المعرفة التقنية:

  • حل المسائل؛
  • الاستدلال؛
  • التواصل؛
  • النمذجة؛
  • التحقق؛
  • اتخاذ القرار؛
  • الاستقلالية؛

فإن المحتوى نفسه يتغير؛ لأن البرنامج لا يعود قائمة من النتائج، بل يصبح شبكة من المفاهيم والقدرات وأنواع المهام.

7.6 أثر التقويم والامتحانات

تؤثر الامتحانات في ما يكتسب مكانة فعلية داخل القسم.

فإذا ركز التقويم على:

  • الحساب الآلي؛
  • التعويض؛
  • تطبيق صيغة جاهزة؛

فقد تضيق المعرفة المدرَّسة، حتى لو كان البرنامج يستهدف حل المسائل والترييض والتبرير.

أما إذا تضمن التقويم:

  • اختيار الأداة؛
  • تحليل وضعية؛
  • الانتقال بين التمثيلات؛
  • البرهان؛
  • تأويل النتائج؛

فإن هذه المكونات تصبح جزءا فعليا من المحتوى المدرسي.

8. المبادئ الرسمية المنظمة لتطور المضامين في المغرب

تؤكد التوجيهات التربوية المغربية في مجال المضامين على:

  • التكامل والتنسيق بين المعارف؛
  • الاستمرارية والتدرج عبر الأسلاك؛
  • تجاوز التراكم الكمي للمضامين؛
  • استحضار البعد المنهجي والروح النقدية؛
  • تنويع طرق تناول المعرفة؛
  • تحقيق التوازن بين المعرفة في ذاتها والمعرفة الوظيفية.

تدل هذه المبادئ على أن تطوير المنهاج لا يعني إضافة موضوعات باستمرار، بل قد يعني:

  • تقليص التكرار؛
  • دمج موضوعات متقاربة؛
  • تقوية الروابط؛
  • إعادة ترتيب المفاهيم؛
  • جعل المعرفة قابلة للتوظيف؛
  • إعطاء الأولوية للمعارف الأساسية.

9. آليات تطور المحتوى المدرسي

9.1 الإضافة

Ajout

إدخال مفهوم أو مجال أو نوع من المهام لم يكن موجودا سابقا، مثل:

  • معالجة المعطيات؛
  • المحاكاة؛
  • النمذجة؛
  • استعمال البرمجيات؛
  • قراءة المبيانات المعقدة.

9.2 الحذف

Suppression

إزالة محتوى بسبب:

  • تجاوزه لمستوى المتعلمين؛
  • ضعف قيمته الوظيفية؛
  • ضيق الزمن؛
  • تكراره؛
  • توفر أدوات تجعل بعض تفاصيله أقل أهمية؛
  • عدم انسجامه مع أهداف السلك.

الحذف لا يعني أن المعرفة غير صحيحة، بل أنها لم تعد ذات أولوية في ذلك المستوى.

9.3 النقل بين المستويات

Déplacement

قد يقدم مفهوم:

  • في مستوى أدنى بعد تبسيط صياغته؛
  • أو يؤجل إلى مستوى أعلى؛
  • أو يوزع على عدة سنوات.

9.4 إعادة التنظيم

Réorganisation

يمكن جمع موضوعات متفرقة داخل وحدة واحدة أو توزيع موضوع واحد على مجالات مختلفة.

مثلا، قد ترتبط التناسبية بـ:

  • الحساب؛
  • الهندسة؛
  • الدوال؛
  • السرعة؛
  • السلم؛
  • النسب المئوية؛
  • الإحصاء.

9.5 تغيير مستوى الصياغة

Changement du niveau de formulation

قد يبقى المفهوم نفسه، لكن تتغير:

  • اللغة؛
  • الرموز؛
  • درجة التجريد؛
  • التبرير؛
  • مجال الاستعمال.

9.6 تغيير وضع المعرفة

قد تنتقل معرفة من:

  • نتيجة مقبولة دون برهان؛
  • إلى خاصية موضوع برهان؛

أو من:

  • أداة ضمنية؛
  • إلى مفهوم يعرّف ويدرس؛

أو من:

  • تقنية مدرسية مركزية؛
  • إلى أداة مساعدة فقط.

9.7 تغيير أنواع المهام

قد يتطور درس المعادلات من:

حل معادلات جاهزة

إلى:

بناء معادلات من وضعيات، وحلها، والتحقق من الحلول وتأويلها.

وهذا تطور في المحتوى، لا في طريقة التدريس فقط.

10. التطور الأفقي والتطور العمودي

10.1 التطور العمودي

Progression verticale

هو تطور المفهوم من مستوى دراسي إلى مستوى أعلى.

مثال:

الحساب العددي ← الحساب الجبري ← المعادلات ← الدوال ← دراسة التغيرات.

10.2 التطور الأفقي

Progression horizontale

هو توسيع المفهوم داخل المستوى نفسه من خلال ربطه بمجالات متعددة.

مثال: التناسبية في المستوى نفسه قد تستعمل في:

  • السلم؛
  • السرعة؛
  • النسب المئوية؛
  • الأطوال والمساحات؛
  • الجداول؛
  • التمثيل المبياني.

10.3 التطور الحلزوني

يعود المفهوم عبر مستويات متعددة، لكن لا ينبغي أن يعود بالصورة نفسها.

بل يعود:

  • بمعنى أوسع؛
  • بصياغة أدق؛
  • بتمثيل جديد؛
  • بنوع مهام أكثر تعقيدا؛
  • بعلاقات جديدة.

ويرتبط تصور المنهاج الحلزوني أساسا بجيروم برونر.

11. تطور محتوى الأعداد

يمكن تمثيل التطور المدرسي لمفهوم العدد بصورة عامة كما يأتي:

أعداد صحيحة طبيعية ← أعداد عشرية ← أعداد كسرية ← أعداد عشرية نسبية ← أعداد جذرية ← جذور مربعة وأعداد غير جذرية ← أعداد حقيقية ← أعداد عقدية في المستويات والشعب المناسبة.

لا يعني هذا الانتقال إضافة رموز فقط، بل إعادة بناء:

  • معنى العدد؛
  • المقارنة؛
  • العمليات؛
  • الترتيب؛
  • التقريب؛
  • التمثيل على مستقيم مدرج؛
  • مجال صلاحية القواعد السابقة.

مثال

التصور:

الضرب يكبر العدد

يحتاج إلى إعادة بناء عند الانتقال إلى عدد بين 0 و1:

إذن توسيع مجال الأعداد يطور المحتوى ويكشف حدود معارف سابقة.

12. مثال من البرنامج الإعدادي: الأعداد والحساب

يهدف برنامج الإعدادي إلى تنظيم مكتسبات التلميذ وتثبيتها وتطويرها عبر الانتقال من العمليات على الأعداد العشرية والكسرية إلى الأعداد الجذرية والجذور التربيعية، مع توظيف الأدوات المعلوماتية في الأنشطة العددية والهندسية وتنظيم المعلومات.

ولا يقدم كل موضوع ببناء نظري شامل؛ فقد تختار التوجيهات:

  • التركيز على الاستعمال؛
  • تقليص بعض الخاصيات النظرية؛
  • استبعاد بعض المفاهيم من مستوى معين؛
  • تأجيل بناء نظري أكثر تجريدا.

وهذا مثال على انتقال المحتوى من منطق التراكم النظري إلى منطق المفاهيم الأساسية والاستعمال الوظيفي.

13. تطور المحتوى من الحساب إلى الجبر

يمر التفكير الرياضي تدريجيا من:

  • حساب قيم خاصة؛
  • استعمال العمليات العكسية؛
  • البحث عن عدد مجهول؛
  • استعمال الحروف؛
  • بناء تعبيرات جبرية؛
  • حل المعادلات؛
  • حل المتراجحات والأنظمة؛
  • دراسة العلاقات بواسطة الدوال.

مثال

يمكن حل الوضعية:

ثلاثة دفاتر وقلم ثمنه 5 DH كلفت 29 DH.

حسابيا:

ثم تدرس لاحقا جبريا:

توضح توجيهات الإعدادي أن تقديم المعادلة ينبغي أن يساعد على تجاوز المرحلة الحسابية نحو المرحلة الجبرية، مع تحليل المعطيات، واختيار المجهول، وحل المسألة، والتحقق وتأويل النتيجة، لا الاقتصار على التدريب التقني.

14. تطور مفهوم المعادلة عبر المستويات

مستوى أول

  • التعرف على المجهول؛
  • حل مسائل بسيطة؛
  • التحقق من الحل؛
  • استعمال خاصيات المساواة.

مستوى لاحق

  • حل معادلات أكثر تركيبا؛
  • استعمال النشر والتعميل؛
  • بناء المعادلات من وضعيات؛
  • تمثيل حلول المتراجحات؛
  • حل أنظمة معادلتين؛
  • الربط بالتمثيل المبياني للمستقيمات.

في السنة الثالثة إعدادي مثلا، لا يقتصر البرنامج على حل المعادلات والمتراجحات، بل يربطها بترييض الوضعيات وتأويل النتائج وتمثيل حلول المتراجحات على مستقيم مدرج، كما يحدد صراحة بعض المعادلات البارامترية باعتبارها خارج المقرر.

هذا يبين أن تطور المحتوى يشمل:

  • توسيع أنواع المهام؛
  • تغيير التمثيلات؛
  • تحديد الحدود الرسمية؛
  • تقوية التوظيف.

15. تطور المحتوى الهندسي

يمكن تمثيل التطور المدرسي للهندسة كما يأتي:

في المراحل الأولى

  • التعرف البصري على الأشكال؛
  • الوصف؛
  • القياس؛
  • الإنشاء؛
  • استعمال الأدوات.

في التعليم الإعدادي

  • التعريفات والخاصيات؛
  • العلاقات بين الأشكال؛
  • التحويلات؛
  • التعليل؛
  • المبرهنات؛
  • بناء البرهان تدريجيا.

في التعليم التأهيلي

  • الإحداثيات؛
  • المتجهات؛
  • الجداء السلمي؛
  • الهندسة التحليلية؛
  • التحويلات؛
  • البرهان الأكثر تنظيما وتجريدا.

لا يتمثل التطور في زيادة عدد المبرهنات فقط، بل في تغير طبيعة النشاط:

رؤية الشكل ← إنشاؤه وقياسه ← استخراج خاصياته ← تعليلها ← البرهنة عليها ← ترجمتها إلى إحداثيات ومعادلات.

16. الربط بين الهندسة والدوال

يبين البرنامج الإعدادي اتجاها نحو ربط مجالات كانت تقدم أحيانا بصورة منفصلة.

فعند دراسة الهندسة التحليلية، تؤكد التوجيهات:

  • ربط إحداثيتي النقطة بإحداثيتي المتجهة؛
  • ربط معادلة المستقيم بالدالة التآلفية؛
  • استعمال معامل التوجيه في دراسة التوازي والتعامد.

هذا الربط يمثل تطورا في تنظيم المحتوى من:

موضوعات منفصلة

إلى:

شبكة مترابطة من المفاهيم والتمثيلات.

17. تطور مفهوم الدالة

يمكن أن يتطور مفهوم الدالة عبر مستويات الصياغة الآتية:

مستوى أول: علاقة بين كميتين

مثال:

الثمن يتغير بحسب عدد الوحدات.

مستوى ثان: جدول قيم

0123
25811

مستوى ثالث: صيغة

مستوى رابع: تمثيل مبياني

  • قراءة صورة؛
  • تحديد سابق؛
  • ربط الإحداثيات بالقيم.

مستوى خامس: تغيرات الدالة

  • التزايد والتناقص؛
  • القيم القصوى والدنيا؛
  • الإشارة؛
  • التقاطع.

مستوى متقدم

  • مجموعة التعريف؛
  • تركيب الدوال؛
  • الاشتقاق؛
  • النهايات؛
  • الدوال الأصلية والتكامل.

إذن لا ينبغي تكرار تعريف الدالة نفسه في كل مستوى، بل توسيع الحقل المفاهيمي وأنواع المهام المرتبطة بها.

18. تطور الإحصاء والاحتمالات

يتطور المحتوى عادة من:

جمع المعطيات وتنظيمها

  • ساكنة إحصائية؛
  • ميزة؛
  • قيم؛
  • حصيص؛
  • تردد.

التمثيل

  • جداول؛
  • مخططات بالقضبان؛
  • قطاعات دائرية؛
  • مضلعات الترددات.

تلخيص المعطيات

  • المتوسط الحسابي؛
  • الوسيط؛
  • المنوال؛
  • مؤشرات التشتت في المستويات المناسبة.

الاحتمالات

  • تجارب عشوائية؛
  • نتائج ممكنة؛
  • تردد تجريبي؛
  • احتمال نظري؛
  • محاكاة؛
  • أشجار وجداول؛
  • احتمال شرطي واستقلال في المستويات المناسبة.

تعكس البرامج الحديثة توسع الاهتمام بالإحصاء والاحتمالات ومعالجة المعطيات، نظرا لوظيفتها في قراءة الظواهر واتخاذ القرارات. وقد عرفت مناهج بلدان عربية ودولية إدخال موضوعات من قبيل الاحتمالات والإحصاء والهندسة المتجهية والتحويلية ضمن تجديدات مضامين الرياضيات المدرسية.

19. تطور مكانة البرهان

يتطور البرهان مدرسيا من:

  1. الملاحظة؛
  2. التجربة والقياس؛
  3. صياغة مظنونة؛
  4. تقديم تعليل؛
  5. تنظيم حجج؛
  6. برهان باستعمال تعريفات ومبرهنات؛
  7. مقارنة براهين؛
  8. تحليل مجال الصلاحية.

مثال: مجموع زوايا مثلث

قد يقبل في مرحلة أولى أن:

ثم تصبح الخاصية موضوع برهان لاحقا باستعمال مستقيمين متوازيين وقاطع لهما.

إذن النتيجة نفسها يتغير وضعها المعرفي:

ملاحظة أو نتيجة مقبولة ← خاصية مستعملة ← خاصية مبرهنة.

20. تنظيم محتوى الإعدادي في ثلاثة محاور

بني برنامج الرياضيات في السنوات الثلاث من التعليم الثانوي الإعدادي على ثلاثة محاور مترابطة:

  1. الأنشطة العددية؛
  2. الأنشطة الهندسية؛
  3. تنظيم المعلومات والدوال العددية.

وتؤكد الوثيقة الرسمية أن هذه المحاور ليست مستقلة؛ فالأعداد تستعمل في الهندسة، والتمثيلات الهندسية والمبيانية تستثمر في الجبر والدوال، مع بناء القدرة على البرهان تدريجيا.

يدل ذلك على انتقال المنهاج من تنظيم يقوم فقط على تجاور الفروع إلى تنظيم يسعى إلى:

  • الترابط؛
  • الاستمرارية؛
  • التوظيف المتبادل؛
  • بناء المعنى.

21. تطور المحتوى من النتائج إلى الكفايات

كان من الممكن وصف المحتوى قديما بعبارات مثل:

  • يعرف قاعدة؛
  • يحفظ مبرهنة؛
  • ينجز عملية؛
  • يطبق صيغة.

أما التوجيهات فتضيف قدرات مثل:

  • صياغة مسائل؛
  • بناء نماذج رياضية؛
  • اختيار استراتيجيات؛
  • التحقق من النتائج؛
  • تأويلها؛
  • تعميم الحلول؛
  • التواصل باستعمال اللغة والرسوم والمبيانات والطرق الجبرية.

إذن تطور المحتوى لا يعني استبدال المفاهيم بالكفايات، بل تنظيم المفاهيم والتقنيات داخل ممارسات رياضية وظيفية.

22. المعرفة في ذاتها والمعرفة الوظيفية

المعرفة في ذاتها

تهتم بـ:

  • التعريفات؛
  • الخاصيات؛
  • البراهين؛
  • العلاقات الداخلية؛
  • البناء الرياضي.

المعرفة الوظيفية

تهتم بـ:

  • الاستعمال؛
  • حل المسائل؛
  • النمذجة؛
  • اتخاذ القرار؛
  • تفسير الظواهر؛
  • الربط بمواد أخرى.

لا ينبغي حذف أحد البعدين.

فإذا هيمنت المعرفة في ذاتها فقط، قد يتحول الدرس إلى خطاب شكلي.

وإذا هيمنت الوظيفة دون تنظيم رياضي، قد تتحول الرياضيات إلى وصفات تطبيقية بلا بنية مفاهيمية.

وتؤكد الوثائق الرسمية ضرورة تحقيق التوازن بين البعدين.

23. المحتوى المقرر والمحتوى المدرَّس والمحتوى المتعلَّم

المحتوى المقرر

ما تحدده:

  • البرامج؛
  • التوجيهات؛
  • الأطر المرجعية؛
  • الكتب المصادق عليها.

المحتوى المدرَّس

ما يقدمه الأستاذ فعليا، وقد يتأثر بـ:

  • معرفته؛
  • اختياراته؛
  • الزمن؛
  • الكتاب؛
  • مستوى القسم؛
  • الامتحان.

المحتوى المتعلَّم

ما يبنيه التلميذ فعليا.

المحتوى المقوم

ما تقيسه الأسئلة والامتحانات.

وقد يحدث عدم انسجام، مثل:

البرنامج يستهدف ترييض الوضعيات، والأستاذ يدرب على معادلات جاهزة، والامتحان يقيس التحويلات التقنية فقط.

هنا يتقلص المحتوى أثناء انتقاله من المقرر إلى المقوم.

24. دور الكتاب المدرسي في تطور المضامين

الكتاب المدرسي يقدم قراءة معينة للبرنامج من خلال:

  • ترتيب الوحدات؛
  • اختيار الأمثلة؛
  • صياغة التعريفات؛
  • تحديد التمارين؛
  • استعمال الرسوم؛
  • اختيار مستويات الصعوبة.

لكن الكتاب:

  • ليس البرنامج نفسه؛
  • ليس مصدرا وحيدا؛
  • لا يلزم الأستاذ بترتيبه الحرفي؛
  • قد يحتاج إلى تعديل النشاط؛
  • قد لا يناسب جميع الأقسام بالصورة نفسها.

لذلك ينبغي للأستاذ أن يقارن بين:

  • ما يقرره البرنامج؛
  • ما يعرضه الكتاب؛
  • ما يحتاج إليه تلاميذه؛
  • ما سيأتي في المستويات اللاحقة.

25. دور الأستاذ أمام تطور المضامين

ينبغي للأستاذ أن يعرف:

  1. البناء الرياضي الصحيح للمفهوم؛
  2. المستوى الذي بلغه التلاميذ سابقا؛
  3. الصياغة المطلوبة حاليا؛
  4. الامتدادات اللاحقة؛
  5. ما يدخل في المقرر؛
  6. ما هو خارج المقرر؛
  7. ما يقبل دون برهان؛
  8. ما ينبغي البرهنة عليه؛
  9. أنواع المهام المنتظرة؛
  10. المصطلحات والرموز المعتمدة.

ولا ينبغي أن:

  • يكرر درس المستوى السابق بالصورة نفسها؛
  • يقدم صياغة جامعية بدعوى الدقة؛
  • يضيف موضوعات متقدمة دون وظيفة؛
  • يحذف مفهوما أساسيا بدعوى التبسيط؛
  • يختزل المفهوم في تقنية امتحانية.

26. اليقظة الإبستمولوجية

عند تطوير المحتوى أو تكييفه، ينبغي المحافظة على:

  • صحة التعريف؛
  • شروط الخاصية؛
  • مجال الصلاحية؛
  • الفرق بين المثال والتعريف؛
  • الفرق بين التظنن والبرهان؛
  • الفرق بين القيمة المضبوطة والتقريبية؛
  • إمكان تطوير الصياغة لاحقا.

مثال لتبسيط مشوه

كل دالة لها صيغة جبرية.

هذه العبارة سهلة لكنها غير صحيحة.

صياغة قابلة للتطوير

يمكن تعريف الدالة في بعض الحالات بصيغة جبرية، كما يمكن تقديمها بجدول أو تمثيل مبياني أو وصف.

27. معايير الحكم على تطور محتوى معين

يكون التطور ملائما إذا حقق:

الشرعية الرياضية

المحتوى صحيح ويحافظ على جوهر المفهوم.

الملاءمة مع مستوى المتعلم

الصياغة لا تتجاوز مكتسباته وقدرته على التجريد.

الاستمرارية

يرتبط بما سبق ويمهد لما سيأتي.

القابلية للتوظيف

يمكن استعمال المعرفة في مسائل وسياقات متعددة.

الاتساق

ترتبط مكونات البرنامج بعضها ببعض.

الواقعية الزمنية

يمكن تدريس المحتوى داخل الزمن المتاح.

الانسجام مع التقويم

يقيس التقويم ما يستهدفه البرنامج فعلا.

قابلية التطوير

لا تنتج الصياغة الحالية عائقا يصعب تجاوزه لاحقا.

28. وضعية مهنية أولى: تكرار المحتوى دون إغناء

أعاد الأستاذ في السنة الثالثة تعريف التناسبية بالطريقة نفسها التي قدمت بها في مستوى سابق، واقتصر على إتمام جداول عددية.

التحليل

  • لم يتطور مستوى الصياغة؛
  • غابت الدالة الخطية؛
  • غاب التمثيل المبياني؛
  • لم يربط معامل التناسب بمعامل التوجيه؛
  • حدث تكرار لا استمرارية.

التدخل المناسب

ينبغي الانتقال من:

  • الجداول؛
  • ومعامل التناسب؛

إلى:

ثم إلى:

  • المستقيم المار من أصل المعلم؛
  • قراءة الصور والسوابق؛
  • حل مسائل جديدة.

29. وضعية مهنية ثانية: تقديم صياغة متقدمة مبكرا

قدم أستاذ مفهوم المتجهة في الإعدادي بوصفها عنصرا في فضاء متجهي، وطلب حفظ التعريف.

التحليل

  • التعريف صحيح في سياق رياضي متقدم؛
  • لكنه لا يلائم مستوى الصياغة المدرسي؛
  • غابت الإزاحة والاتجاه والمنحى والطول؛
  • حدث نقل حرفي بدل تطور تدريجي للمفهوم.

التدخل المناسب

يبنى المفهوم انطلاقا من:

  • الإزاحة؛
  • السهم؛
  • تساوي متجهتين؛
  • الإحداثيات؛

ثم تتطور صيغته في التعليم التأهيلي والجامعي.

30. وضعية مهنية ثالثة: محتوى مقرر لا يظهر في التقويم

استهدف البرنامج:

  • حل المسائل؛
  • الترييض؛
  • التواصل؛

لكن الفروض تضمنت حسابات تقنية فقط.

التحليل

  • المحتوى المقوم أضيق من المحتوى المقرر؛
  • تتجه الممارسة نحو ما يقيسه الامتحان؛
  • تتراجع مكانة النمذجة والتبرير؛
  • يصبح الإصلاح شكليا.

التدخل

ينبغي إدراج مهام تتطلب:

  • اختيار المجهول؛
  • بناء النموذج؛
  • اختيار التقنية؛
  • التحقق؛
  • تأويل النتيجة؛
  • شرح الاستراتيجية.

31. أخطاء شائعة في فهم تطور المضامين

  • اعتبار التطور إضافة موضوعات فقط؛
  • الاعتقاد أن المحتوى الأحدث أفضل دائما؛
  • الخلط بين تطور المحتوى وتطور طريقة التدريس؛
  • تقديم الموضوعات بالصياغة نفسها في جميع المستويات؛
  • إهمال المكتسبات القبلية؛
  • حذف التقنيات قبل بناء بدائل مفهومية؛
  • إدخال التكنولوجيا دون تعديل أنواع المهام؛
  • اختزال المحتوى فيما يقاس في الامتحان؛
  • اعتبار الكتاب المدرسي هو البرنامج؛
  • اعتبار التكرار استمرارية؛
  • إهمال الروابط بين الفروع؛
  • الإفراط في التراكم الكمي؛
  • نقل تعريفات جامعية إلى المدرسة؛
  • إهمال مستوى البرهان المناسب؛
  • اعتبار كل حذف تراجعا في المنهاج.

32. شبكة تحليل تطور مضمون رياضي

العنصرالسؤال المهني
المفهومما المعرفة الرياضية المدروسة؟
سبب وجودهما المشكلة أو الوظيفة التي يجيب عنها؟
المستوى السابقكيف قدم سابقا؟
المستوى الحاليما الصياغة المطلوبة الآن؟
المستوى اللاحقإلى ماذا سيمتد؟
أنواع المهامماذا يطلب من التلميذ إنجازه؟
التقنياتما الطرق المعتمدة؟
التمثيلاتما السجلات المستعملة؟
البرهانما وضع النتيجة المعرفي؟
الأدواتما الوسائل المؤثرة في المحتوى؟
العلاقاتبماذا يرتبط داخل البرنامج؟
حدود المقررما الداخل وما الخارج؟
التقويمهل يقيس المحتوى المستهدف؟
المخاطرما الاختزالات أو العوائق الممكنة؟
الاستمراريةهل تطور المفهوم أم تكرر؟

33. منهجية تحليل وضعية مهنية

الخطوة الأولى: تحديد المحتوى

هل يتعلق الأمر بـ:

  • عدد؛
  • معادلة؛
  • دالة؛
  • مبرهنة؛
  • مفهوم هندسي؛
  • إحصاء؛
  • احتمال؟

الخطوة الثانية: ذكر المرجع النظري

المرجع الرئيس لتحليل التحول المؤسساتي للمحتوى هو إيف شوفالار.

الخطوة الثالثة: تحديد موقع المعرفة

هل هي:

  • معرفة عالمة؟
  • معرفة مقررة؟
  • معرفة في الكتاب؟
  • معرفة مدرَّسة؟
  • معرفة مقوَّمة؟

الخطوة الرابعة: وصف التحول

هل حدث:

  • إضافة؟
  • حذف؟
  • نقل بين المستويات؟
  • إعادة تنظيم؟
  • تغيير صياغة؟
  • تغيير في أنواع المهام؟
  • تغيير في مستوى البرهان؟

الخطوة الخامسة: تحليل الملاءمة

هل يحافظ التحول على:

  • الدقة؛
  • المعنى؛
  • التدرج؛
  • القابلية للتعلم؛
  • الروابط؛
  • قابلية التطوير؟

الخطوة السادسة: اقتراح تعديل

قد يتضمن:

  • إغناء الصياغة؛
  • تغيير التمثيلات؛
  • إضافة نوع من المهام؛
  • توضيح الحدود؛
  • ربط المفهوم بمكتسب سابق؛
  • تعديل التقويم؛
  • حذف توسع غير ملائم.

34. نموذج إجابة مهنية

تكشف الوضعية عن غياب التطور العمودي للمحتوى؛ لأن الأستاذ أعاد تقديم التناسبية بالصورة نفسها التي درست بها في المستوى السابق، واقتصر على إتمام الجداول. في حين يقتضي المستوى الحالي إغناء المفهوم بربطه بالدالة الخطية ذات الصيغة (f(x)=ax)، وبالتمثيل المبياني المستقيم المار من أصل المعلم، وبقراءة الصور والسوابق. لذلك لا يتعلق الأمر بحذف المكتسب السابق، بل بإعادة تنظيمه وتوسيعه داخل شبكة مفاهيمية جديدة، مع اقتراح مسائل تسمح باستعمال التمثيلات العددية والجبرية والمبيانية.

35. صيغة جاهزة للامتحان المهني

تطور مضامين الرياضيات المدرسية هو مجموع التحولات التي تطرأ على المفاهيم والتقنيات والتمثيلات وأنواع المهام ومستويات الصياغة والبرهان داخل المنهاج. ويرتبط تحليله أساسا بإيف شوفالار من خلال النقل الديداكتيكي والنظرية الأنثروبولوجية للديداكتيك، لأن المعرفة تتغير بحسب المؤسسات والمستويات والوظائف التي تؤديها. وقد يتم التطور بإضافة موضوع أو حذفه أو نقله أو إعادة تنظيمه أو تغيير مستوى صياغته أو توسيع أنواع المهام المرتبطة به. ويخضع ذلك لمبادئ الاستمرارية والتدرج والتكامل، وتجاوز التراكم الكمي، وتحقيق التوازن بين المعرفة في ذاتها والمعرفة الوظيفية. ويكون التطور ملائما عندما يحافظ على الدقة الرياضية، ويراعي مستوى المتعلم، ويربط التعلمات السابقة باللاحقة، وينسجم مع التقويم.

الخلاصة النهائية

المرجع النظري الرئيس

إيف شوفالار — Yves Chevallard

تطور المحتوى

لا يعني فقط:

إضافة دروس جديدة.

بل يشمل:

  • إعادة اختيار المعرفة؛
  • تغيير ترتيبها؛
  • تغيير مستوى صياغتها؛
  • توسيع أنواع المهام؛
  • تنويع التمثيلات؛
  • تعديل مكانة البرهان؛
  • ربط الفروع؛
  • إدخال الأدوات؛
  • ملاءمة التقويم.

القاعدة الأساسية

لا ينبغي أن يعود المفهوم في المستوى الجديد بالصورة نفسها، بل ينبغي أن يعود أغنى معنى، وأدق صياغة، وأوسع استعمالا، وأكثر ارتباطا بباقي المعارف.