Évaluation sommative
1. مدخل
لا يقتصر تدريس الرياضيات على تقديم التعاريف والخاصيات والتقنيات، بل يقتضي التحقق من قدرة المتعلم على استثمارها في الحساب والاستدلال والبرهنة وحل المسائل وترييض الوضعيات.
ويُعد التقويم مكونًا أساسيًا من مكونات العملية التعليمية التعلمية، لأنه يقوم على جمع المعلومات وتنظيمها وتفسيرها من أجل إصدار حكم على مدى تحقق الأهداف واتخاذ قرارات تربوية مناسبة. وتميز التوجيهات الرسمية بين ثلاثة أنواع كبرى:
- التقويم القبلي أو التنبؤي؛
- التقويم التكويني؛
- التقويم الإجمالي.
2. تعريف التقويم الإجمالي
التقويم الإجمالي هو تقويم يأتي بعد انتهاء مرحلة تعليمية محددة، مثل:
- نهاية درس أو مجموعة دروس مترابطة؛
- نهاية وحدة أو مجال رياضي؛
- نهاية دورة دراسية؛
- نهاية برنامج أو سنة دراسية؛
- نهاية سلك تعليمي.
ويهدف إلى تقدير النتائج النهائية التي حصل عليها المتعلمون والحكم على مستوى تحقق التعلمات والقدرات المنتظرة خلال الفترة المقوَّمة.
وتدرج التوجيهات الرسمية ضمن هذا النوع بعض فروض المراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية، عندما تكون وظيفتها الأساسية تقدير الحصيلة النهائية للتعلم.
تعريف مركّز
التقويم الإجمالي عملية لجمع معطيات عن حصيلة تعلم المتعلم بعد انتهاء فترة تعليمية، ثم تفسيرها وإصدار حكم واتخاذ قرار مناسب.
3. لماذا يسمى تقويمًا «إجماليًا»؟
وصفه بالإجمالي لا يعني أنه يقيس كل ما تعلمه المتعلم منذ بداية تمدرسه، وإنما يعني أنه ينظر إلى حصيلة فترة تعليمية مكتملة.
فمثلًا، عند نهاية وحدة المعادلات، لا ينصب التقويم على سؤال جزئي واحد فقط، بل يفترض أن يغطي قدرات متكاملة، مثل:
- التعرف على المجهول والمعادلة؛
- حل معادلة؛
- التحقق من الحل؛
- ترييض وضعية بواسطة معادلة؛
- تأويل النتيجة في سياق المسألة.
إذن فهو ينتقل من تتبع بناء التعلم خطوة خطوة إلى الحكم على المنتوج النهائي الذي أصبح المتعلم قادرًا على إنجازه.
4. موقعه داخل سيرورة التعليم والتعلم
يمكن تمثيل سيرورة التقويم كما يأتي:
قبل التعلم تقويم قبلي لتشخيص المكتسبات والاستعدادات.
أثناء التعلم تقويم تكويني لمتابعة التقدم وكشف التعثرات وتعديل التدريس.
بعد انتهاء التعلم تقويم إجمالي لتقدير الحصيلة النهائية واتخاذ القرار.
غير أن زمن إجراء التقويم لا يكفي وحده لتحديد طبيعته؛ فالوظيفة التي يؤديها هي العنصر الحاسم. فقد يُستعمل فرض في نهاية درس استخدامًا تكوينيًا إذا كان الهدف تحليل الأخطاء وإعادة بناء التعلم، وقد يؤدي وظيفة إجمالية إذا استُعمل أساسًا لتقدير الحصيلة ومنح نقطة نهائية.
ولهذا تشير التوجيهات إلى أن بعض فروض المراقبة المستمرة قد تندرج ضمن التقويم التكويني، وقد تندرج ضمن التقويم الإجمالي بحسب وظيفتها وكيفية استثمارها.
5. أهداف التقويم الإجمالي
أ. تقدير درجة تحقق التعلمات
يحدد مدى تمكن المتعلم من المعارف والتقنيات والقدرات المستهدفة خلال فترة معينة، مثل:
- إنجاز حسابات؛
- تطبيق خاصية أو مبرهنة؛
- حل معادلات ومتراجحات؛
- إنشاء شكل هندسي؛
- تقديم برهان؛
- معالجة وضعية إحصائية؛
- حل مسألة غير مألوفة.
ب. إصدار حكم تربوي
تُقارن إنجازات المتعلم بما كان منتظرًا منه في البرنامج والتوجيهات التربوية والإطار المرجعي، ثم يصدر حكم حول مستوى التحكم:
- تحكم جيد؛
- تحكم جزئي؛
- تعثر في بعض القدرات؛
- عدم تحقق التعلمات الأساسية.
ج. اتخاذ قرار
قد يرتبط القرار بـ:
- منح نقطة للمراقبة المستمرة؛
- المصادقة على نتائج دورة أو سنة؛
- تحديد مستوى التحصيل؛
- النجاح في امتحان إشهادي؛
- برمجة إجراءات تصحيحية بعد تحليل النتائج.
د. إخبار المتدخلين
توفر النتائج معلومات للمتعلم والأستاذ والإدارة التربوية والأسرة وهيئة التفتيش حول مستوى التحصيل ومدى تقدم تنفيذ البرنامج.
هـ. تقويم فعالية التدريس
إذا تكرر ضعف النتائج في قدرة معينة لدى عدد كبير من المتعلمين، فإن الأمر قد يدل على ضرورة مراجعة:
- طريقة تقديم المفهوم؛
- الأنشطة المختارة؛
- المتغيرات الديداكتيكية؛
- زمن التعلم؛
- مستوى صعوبة الأسئلة؛
- أساليب الدعم السابقة.
6. أشكال التقويم الإجمالي في الرياضيات
6.1 الفروض المحروسة
تُنجز داخل القسم وفي مدة زمنية محددة، وتهدف إلى قياس قدرة المتعلم على تعبئة مكتسباته بصورة فردية.
وتنص المذكرات المنظمة على إعداد الفروض وفق وسائل القياس المناسبة، وتصحيحها وتقديم تقرير عنها وإعادة الأوراق إلى المتعلمين مصححة، مع اعتماد أجوبة معيارية وسلم تنقيط دقيق. كما تسجل موضوعات الفروض وسلالم تنقيطها وتواريخ إجرائها في دفتر النصوص.
6.2 الفروض المنزلية
تمنح المتعلم وقتًا أوسع للبحث وصياغة الحلول، ولذلك يمكن أن تتضمن مهام تتطلب:
- التحليل؛
- التوليف؛
- البحث عن استراتيجية؛
- تبرير الاختيارات؛
- معالجة وضعيات غير مألوفة.
غير أن الفرض المنزلي لا يعوض الفرض المحروس، لأن شروط الإنجاز ووظيفة كل واحد منهما مختلفة.
6.3 الامتحان الموحد المحلي
يُنجز في شروط موحدة على مستوى المؤسسة، ويقيس حصيلة تعلم مرتبطة بفترة أو مستوى دراسي محدد.
6.4 الامتحان الموحد الجهوي
هو تقويم إجمالي وإشهادي، ويبنى بالاستناد إلى الإطار المرجعي، مع احترام:
- التغطية؛
- التمثيلية؛
- المطابقة.
وتعني المطابقة توافق الأسئلة مع الكفايات والمهارات، والمضامين المعرفية، وشروط الإنجاز.
6.5 الامتحان الوطني الموحد
يمثل تقويمًا إجماليًا إشهاديًا في نهاية سلك البكالوريا، وتحدد مجالاته ومستوياته وشروطه في الأطر المرجعية الخاصة بكل شعبة ومسلك.
7. خصائص التقويم الإجمالي الجيد
7.1 الصدق أو الصلاحية
يجب أن يقيس الموضوع فعلًا التعلمات والقدرات التي وضع لقياسها.
فسؤال يعتمد على تقنية غير مقررة، أو يتطلب معرفة لم تدرس، لا يكون أداة صادقة لتقويم البرنامج الرسمي.
7.2 التغطية
ينبغي أن يغطي الموضوع المجالات والمجالات الفرعية الأساسية للفترة المقوَّمة، وألا يقتصر على فقرة صغيرة سهلة التقويم.
فإذا شملت الفترة الحساب العددي والهندسة والإحصاء، فلا ينبغي بناء الموضوع كله حول الحساب فقط.
7.3 التمثيلية
لا يكفي حضور كل مجال، بل ينبغي أن تكون أهميته داخل الاختبار منسجمة مع:
- مكانته في البرنامج؛
- الزمن المخصص له؛
- القدرات المنتظرة منه؛
- أهميته في تكوين المتعلم.
وهذا ما تؤكده المذكرة المنظمة للامتحان الجهوي من خلال مبدأ تمثيلية الاختبار للمنهاج الرسمي.
7.4 المطابقة
يجب أن تتوافق الوضعيات الاختبارية مع:
- البرنامج الرسمي؛
- التوجيهات التربوية؛
- القدرات المنتظرة؛
- الإطار المرجعي؛
- المستوى الدراسي؛
- شروط الإنجاز.
7.5 الموضوعية
تتحقق الموضوعية بواسطة:
- صياغة واضحة؛
- أجوبة معيارية؛
- سلم تنقيط مفصل؛
- توزيع النقطة على مراحل الحل؛
- توقع الطرق المختلفة الصحيحة؛
- تطبيق المعايير نفسها على جميع الأوراق.
7.6 الموثوقية
ينبغي أن يؤدي تطبيق الأداة في شروط متقاربة إلى نتائج يمكن الوثوق بها، وألا تتغير النقطة كثيرًا باختلاف المصحح.
7.7 تكافؤ الفرص
يتطلب ذلك:
- الإعلان المسبق عن مواعيد الفروض؛
- التنسيق بين أساتذة القسم؛
- توفير الشروط نفسها للإنجاز؛
- منح فرصة للاستدراك في حالات الغياب المبرر؛
- عدم إدراج مضامين غير مقررة؛
- احترام الزمن المحدد.
7.8 التدرج
ترتب الأسئلة داخل التمرين، ما أمكن، من الأبسط إلى الأكثر تركيبًا، حتى تسمح للمتعلمين بالدخول التدريجي في المهمة.
8. المستويات المهارية للأسئلة
تميز المذكرات المنظمة للتقويم في الرياضيات بين ثلاثة مستويات:
المستوى الأول: التطبيق المباشر
يستحضر المتعلم معرفة مصرحًا بها أو تقنية واضحة في السؤال.
أمثلة:
- احسب؛
- أنشئ؛
- حل المعادلة؛
- طبق مبرهنة فيتاغورس؛
- حدد صورة عدد بواسطة دالة.
المستوى الثاني: توظيف معارف غير مصرح بها في وضعية مألوفة
لا يذكر السؤال مباشرة الخاصية أو التقنية المطلوبة، وعلى المتعلم أن يتعرف عليها ويستحضرها.
مثال:
في وضعية هندسية مألوفة، يكتشف المتعلم أن استعمال مبرهنة طاليس هو الطريق المناسب دون أن يطلب منه السؤال ذلك صراحة.
المستوى الثالث: توليف المعارف في وضعية غير مألوفة
يتطلب السؤال:
- تحليل الوضعية؛
- اختيار استراتيجية؛
- الربط بين معارف متعددة؛
- بناء نموذج؛
- تقديم تبرير؛
- تأويل النتيجة.
وقد اعتمدت المذكرة 192 بالنسبة للفروض المحروسة بالسلك الثانوي الإعدادي توزيعًا مرجعيًا يقارب:
- 50% للمستوى الأول؛
- 30% للمستوى الثاني؛
- 20% للمستوى الثالث.
أما في السلك التأهيلي فتراعى خصوصيات المستوى والشعبة والمسلك، ولا يجوز نقل النسب الخاصة بسلك أو شعبة إلى سياق آخر دون الرجوع إلى المذكرة والإطار المرجعي المناسبين.
9. الفرق بين التقويم الإجمالي والتقويم التكويني
| وجه المقارنة | التقويم التكويني | التقويم الإجمالي |
|---|---|---|
| الزمن | أثناء بناء التعلم | بعد انتهاء فترة تعليمية |
| الوظيفة الأساسية | تحسين التعلم وتعديل التدريس | تقدير الحصيلة وإصدار حكم |
| المجال | هدف أو قدرة في طور البناء | مجموعة مترابطة من التعلمات |
| القرار | دعم، معالجة، تعديل النشاط | نقطة، تقدير، مصادقة أو شهادة |
| الخطأ | مؤشر لتوجيه التعلم | عنصر يدخل في الحكم على مستوى الإنجاز |
| التغذية الراجعة | فورية ومستمرة | تأتي غالبًا بعد التصحيح |
| الأداة | سؤال، ملاحظة، نشاط قصير، إنتاج | فرض محروس، اختبار، امتحان |
ملاحظة أساسية
الفرق الحقيقي لا يكمن في شكل الأداة فقط، بل في الوظيفة التربوية التي تؤديها.
فالفرض المحروس قد يكون أداة إجمالية، لكن تقريره وتحليل أخطائه واستثماره في الدعم يمنح نتائجه وظيفة تكوينية لاحقة.
10. بناء التقويم الإجمالي
يتم إعداد الأداة وفق خطوات مترابطة:
الخطوة الأولى: تحديد الفترة المراد تقويمها
مثل:
- وحدة دراسية؛
- نصف دورة؛
- دورة كاملة؛
- نهاية سنة.
الخطوة الثانية: تحديد المجالات والمجالات الفرعية
مثال في السنة الثالثة إعدادي:
- الحساب العددي؛
- الجذور المربعة؛
- مبرهنة طاليس؛
- الحساب المثلثي؛
- الدوال؛
- الإحصاء.
الخطوة الثالثة: تحديد القدرات المنتظرة
لا يكفي ذكر عنوان الدرس، بل يجب تحديد ما ينبغي أن ينجزه المتعلم، مثل:
- حل معادلة؛
- استعمال مبرهنة؛
- ترييض وضعية؛
- بناء برهان؛
- قراءة مبيان؛
- تأويل نتيجة إحصائية.
الخطوة الرابعة: تحديد الأهمية النسبية
يراعى في ذلك:
- الزمن المخصص لكل مضمون؛
- مكانته في البرنامج؛
- دوره في التعلمات اللاحقة؛
- مستوى التركيب المعرفي المطلوب.
الخطوة الخامسة: بناء الأسئلة والتمارين
يحدد الهدف من كل سؤال، والمجال الذي ينتمي إليه، والمستوى المهاري الذي يستهدفه.
الخطوة السادسة: إعداد سلم التنقيط
يجب أن يكون السلم:
- دقيقًا؛
- مجزأً بحسب مراحل الحل؛
- متناسبًا مع الجهد المطلوب؛
- قابلًا لتطبيق موحد؛
- مستوعبًا للطرق الصحيحة المختلفة.
الخطوة السابعة: مراجعة الموضوع
تتم مراجعة:
- السلامة العلمية؛
- سلامة اللغة؛
- وضوح المعطيات؛
- كفاية المعلومات؛
- تناسب الزمن؛
- تدرج الصعوبة؛
- مطابقة الأسئلة للبرنامج.
وتؤكد المذكرة 142 ضرورة توقع مختلف الطرق الممكنة للحل، وتفصيل سلم التنقيط، ومراعاة تناسب الموضوع مع مدة الإنجاز.
11. تنفيذ التقويم الإجمالي
أثناء الإنجاز ينبغي توفير شروط واضحة وعادلة:
- تحديد الزمن؛
- تقديم موضوع مقروء ومنظم؛
- توضيح التعليمات العامة دون توجيه المتعلم إلى الحل؛
- منع كل تدخل يخل بتكافؤ الفرص؛
- مراقبة الإنجاز في ظروف مناسبة؛
- احترام الحالات الخاصة التي تنظمها النصوص.
ولا ينبغي أن تتحول صعوبة اللغة أو رداءة الإخراج أو غموض الشكل الهندسي إلى عائق غير مقصود يحول دون إظهار المتعلم لمعارفه الرياضية.
12. تصحيح النتائج واستثمارها
لا تنتهي عملية التقويم الإجمالي عند منح النقطة.
تؤكد التوجيهات الرسمية ضرورة:
- تصحيح أوراق المتعلمين؛
- رصد الأخطاء والهفوات؛
- تصنيف الأخطاء؛
- تحديد أكثرها شيوعًا؛
- البحث عن أسبابها؛
- تقديم تقرير عن الفرض؛
- مساعدة المتعلمين على تجاوزها.
كما تلزم مذكرة التقويم في السلك التأهيلي بإعادة الأوراق مصححة، وتقديم تقرير عنها في الأسبوع الموالي، اعتمادًا على أجوبة معيارية وسلم تنقيط دقيق.
مستويات تحليل النتائج
المستوى الفردي
تحديد ما أتقنه كل متعلم وما تعثر فيه.
مستوى القسم
حساب نسب النجاح في كل سؤال وقدرة، ورصد الأخطاء المشتركة.
مستوى الأداة
التحقق من:
- وضوح السؤال؛
- مستوى صعوبته؛
- ملاءمة النقطة؛
- قدرته على التمييز بين مستويات المتعلمين؛
- وجود سؤال لم يفهمه أغلب المتعلمين بسبب الصياغة.
مستوى التدريس
مراجعة الأنشطة أو الطرائق التي لم تحقق النتائج المنتظرة.
13. العلاقة بين التقويم الإجمالي والدعم
التقويم الإجمالي يصدر حكمًا على الحصيلة، لكنه قد يوفر معطيات أولية لبناء الدعم. غير أن المعالجة الدقيقة لا ينبغي أن تعتمد على النقطة العامة وحدها، بل تحتاج إلى تشخيص أكثر تفصيلًا للأخطاء والحاجات.
وتؤكد كراسات PARS II أن المعالجة تنطلق أساسًا من تشخيص ناتج عن التقويمين التشخيصي والتكويني، ثم تقترح أنشطة جديدة تختلف عن طريقة التعليم الأولى وتراعي مجموعات الحاجات.
إذن:
التقويم الإجمالي يكشف مستوى الحصيلة، والتقويم التشخيصي يحدد بدقة ما ينبغي معالجته.
14. مثال تطبيقي في الرياضيات
بعد الانتهاء من وحدة المعادلات من الدرجة الأولى بمجهول واحد، أُنجز فرض إجمالي.
القدرات المستهدفة
- حل معادلة بسيطة؛
- حل معادلة تؤول إلى معادلة من الدرجة الأولى؛
- التحقق من الحل؛
- ترييض وضعية؛
- تأويل النتيجة.
بناء الأسئلة
السؤال الأول: حل معادلة مباشرة. المستوى المهاري الأول.
السؤال الثاني: اختيار المعادلة المناسبة من أجل حل مسألة مألوفة. المستوى المهاري الثاني.
السؤال الثالث: معالجة وضعية غير مألوفة، تحديد المجهول وبناء المعادلة وحلها وتأويل النتيجة. المستوى المهاري الثالث.
بعد التصحيح
إذا تبين أن أغلب المتعلمين نجحوا في الحل التقني وأخفقوا في بناء المعادلة، فلا يكفي القول إنهم «ضعفاء في المعادلات»، بل ينبغي تشخيص التعثر في:
- فهم نص المسألة؛
- اختيار المجهول؛
- الانتقال من اللغة الطبيعية إلى اللغة الجبرية؛
- تأويل الحل.
ثم تبنى أنشطة دعم تستهدف هذه الحاجة تحديدًا.
15. أخطاء مهنية ينبغي تجنبها
من أبرز الاختلالات التي تضعف التقويم الإجمالي:
- الاقتصار على أسئلة التطبيق الآلي؛
- تقويم مضمون لم يدرس؛
- التركيز على آخر درس وإهمال باقي الفترة؛
- عدم احترام الأهمية النسبية للمجالات؛
- استعمال أسئلة غامضة؛
- منح نقط لا تتناسب مع الجهد المطلوب؛
- غياب سلم تنقيط مفصل؛
- تجاهل الطرق الصحيحة غير المنتظرة؛
- بناء موضوع أطول من الزمن المتاح؛
- الاكتفاء بإعلان النقطة دون تقرير وتصحيح؛
- تفسير كل خطأ باعتباره نقصًا في الحفظ؛
- نقل نسب أو تنظيمات من سلك إلى سلك آخر دون سند رسمي.
16. خلاصة الدرس
التقويم الإجمالي تقويم يأتي بعد انتهاء فترة تعليمية لتقدير الحصيلة النهائية للمتعلمين. ويختلف عن التقويم التكويني من حيث وظيفته الأساسية، إذ يهدف إلى إصدار حكم واتخاذ قرار، بينما يهدف التكويني إلى تحسين التعلم أثناء بنائه.
وتتوقف جودة التقويم الإجمالي في الرياضيات على:
- مطابقته للبرنامج والقدرات المنتظرة؛
- تغطيته وتمثيليته للمضامين؛
- تنويع المستويات المهارية؛
- وضوح الأسئلة وسلامتها العلمية؛
- تناسبها مع زمن الإنجاز؛
- اعتماد سلم تنقيط دقيق؛
- احترام تكافؤ الفرص؛
- تحليل النتائج واستثمارها في الإجراءات التصحيحية.
الفكرة الأساسية: التقويم الإجمالي لا ينبغي أن يختزل في نقطة عددية، بل هو حكم مبني على معطيات موضوعية، يعقبه تواصل وتحليل واتخاذ قرار تربوي مناسب.